ادلب-اللاذقية-سانا
أكد الجنرال روبرت مود رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية أن نجاح خطة مبعوث الامم المتحدة كوفي عنان يتطلب تعاون الجميع وتطبيق نقاطها الست وان مهمة البعثة الاستماع والمراقبة.
وقال مود في تصريح للصحفيين في مبنى محافظة ادلب التي زارها أمس.. "إن البعثة لاقت التسهيلات الكثيرة من طرف الحكومة السورية الامر الذي يساعد على ان يكون عمل اللجنة عملا ميدانيا على ارض الواقع والقيام بأعمال التوثيق وتسجيل الحقائق كما هي".
وأشار مود إلى ان زيارته إلى محافظة ادلب تأتي في اطار التعاون والتنسيق مع جميع الأطراف من أجل إعادة الأمن والاستقرار وذلك بالتزامن مع زيادة عدد المراقبين الذي وصل حاليا إلى60 مراقبا وانه سيتم قريبا استكمال وصول نحو 300 مراقب وتوزيعهم على جميع المحافظات السورية.

وقال مود.. "نحن نضع ايدينا بيد الجميع ومنفتحون للتحاور من اجل تعزيز مصداقية العمل مع كل مكون من مكونات المجتمع السوري من اجل تنفيذ مهمة البعثة لإعادة جسور التواصل وتحقيق الهدف المنشود وهو عودة الامن والهدوء الى سورية" لافتا إلى أن تقارير اللجنة ستكون مبنية على ما تتم مشاهدته ميدانيا ونقل هذه المعلومات والوقائع الى المنظمات الإنسانية.
بدوره بين ياسر الشوفي محافظ ادلب خلال عرضه للأوضاع بالمحافظة للجنرال مود ان المجموعات الإرهابية ارتكبت خروقات كثيرة لوقف العنف وهي غير ملتزمة باي قواعد واستغلت وجود المراقبين وقامت بممارسة اعمال سلب ونهب وخطف وترويع للمواطنين وقطع الطرقات مشيرا الى الدعم الذي تلقاه هذه المجموعات من بعض دول الجوار وخاصة تركيا.
بعد ذلك قام رئيس البعثة بزيارة مدينة معرة النعمان واطلع على واقعها.
وكان الجنرال مود قال في تصريح للصحفيين في منتجع روتانا باللاذقية أمس.. "إن وجود بعثة المراقبين في سورية يأتي في إطار المهمة التي أطلقتها الأمم المتحدة لتحقيق الامن والاستقرار" مشيرا إلى انه سيعمل من أجل الحفاظ على الاستقرار وسيتابع جولته في اللاذقية ليعود بعدها إلى دمشق لمتابعة مهمة بناء فريق المراقبين.

ولفت مود إلى أن مهمته تقوم على أساس تحقيق هدفين رئيسيين هما مراقبة وقف أعمال العنف وتنفيذ بنود خطة عنان الستة وقال.. "نحن بحاجة إلى دعم ومشاركة والتزام الجميع بالخطة" معتبرا ان كل شخص يمكنه ان يساعد سورية في الانتقال من العنف الى السلام وتجنب عمليات الاغتيال العنيفة كما انه مطلوب من الهيئات الدولية الاخرى داخل وخارج سورية الالتزام لتحقيق هذا الخيار.
وقال مود.. "إن اللاذقية الان هادئة ولا يوجد فيها أي تحديات دراماتيكية ونحن جميعا أي المجتمع الدولي والحكومة والشعب في سورية معنيون بإنجاز المهمة وهناك مجموعة من المراقبين يمثلون عدة دول جاءت لدعم وتنفيذ ذلك الخيار والتحرك في الاتجاه السلمى من اجل مستقبل الشعب السوري".
وأضاف مود.. "في كل مكان ذهبت إليه في سورية أخبرت فيه بان هناك ثقة بالأمم المتحدة كمنظمة دولية ونحن ليس لنا مشاكل في هذه المرحلة ومرتاحون حتى هذه اللحظة ونتحدث مع جميع الأشخاص الذين نريد التحدث معهم" مشيرا إلى انه حتى في هذا الوضع الصعب بالنسبة للسوريين ما زال يشعر ويرى حسن الضيافة والكرم الذي تميز به الشعب السوري وهو شاكر ذلك مقدما التعازي لجميع العائلات التي فقدت أشخاصا.
كما زار وفدان من المراقبين الدوليين حي جنوب الملعب وطريق كفر بهم ودوار مصياف ومنطقة الكراجات بمدينة حماة ومدينة تلكلخ بحمص.