لندن-سانا
قالت صحيفة //الغارديان// البريطانية اليوم ان عناصر من وحدة النخبة الأمنية التي شكلتها الحكومة الليبية لكبح جماح الميليشيات المتنافسة في البلاد اتهمت باختطاف واحد من أبرز الجراحين في ليبيا وتعريضه للضرب المبرح.
واضافت الصحيفة إن اختطاف الجراح من قبل عناصر لجنة الأمن العليا يمثل دليلاً آخر على فشل الحكومة المؤقتة الجديدة في ليبيا بالحد من انتهاكات حقوق الإنسان بعد 10 أشهر على توليها السلطة وعدم قدرتها على السيطرة على أي من الميليشيات أو قوات الأمن التابعة لها.
واشارت الصحيفة الى أن سالم فرجاني جراح القلب الذي يعمل لحساب وزارة الصحة الليبية اختطف في 17 أيار الماضي اثناء ذهابه إلى مركز طرابلس الطبي أكبر مستشفى في المدينة.
ولفتت الصحيفة إلى أن مسلحين من لجنة الأمن العليا الحكومية اوقفوا فرجاني وجروه من المستشفى وضربوه بشدة حتى فقد وعيه أمام الموظفين المذعورين وقام واحد منهم بتصوير الحادث.
وقالت إن المسلحين عصبوا عيني فرجاني ونقلوه في سيارة إلى مركز احتجاز بإحدى ضواحي طرابلس، حيث تعرض للضرب والركل بشدة ولم تتمكن عائلته ووزيرة الصحة فاطمة حمروش من العثور عليه بعد خمسة أيام من اختطافه ولا حتى الحصول على تأكيد بأنه لا يزال على قيد الحياة.
واضافت الصحيفة ان لجنة الأمن العليا اتصلت بوزيرة الصحة الليبية بعد نقل فرجاني إلى مركز احتجاز في مطار معيتيقة بطرابلس ثم قامت باخلاء سبيله بعد أن فشلت بتوجيه تهمة له بارتكاب أي جرم أو حتى شرح سبب اعتقاله.
وذكرت أن الجراح الليبي يعيش متخفياً في طرابلس الآن بعد تحذيره من عمليات انتقامية إذا ما تحدث عن اختطافه.
وابلغ فرجاني الغارديان ..انه لا يعرف كيف يمكن أن يحدث مثل هذا الأمر مشيرا الى ان طلب من الخاطفين بصورة مستمرة التعريف بأنفسهم لكن لم يفعلوا.
واشارت الصحيفة إلى أن سلوك لجنة الأمن العليا سبب احراجاً لبريطانيا والتي كانت اوفدت ضابطاً بارزاً في شرطتها إلى طرابلس لتقديم المشورة لوزارة الداخلية الليبية.
وقالت إن وزارة الخارجية البريطانية أكدت أنها تثير باستمرار مع الحكومة المؤقتة في طرابلس أهمية احترام حقوق الإنسان والتحقيق بمزاعم الانتهاكات بما في ذلك من قبل الجماعات المسلحة فيما يضغط دبلوماسيون غربيون بهدوء على الحكومة الليبية لاعطاء ضمانات تكفل سلامة الطبيب الجراح فرجاني.
واضافت الصحيفة ان وزارة الصحة الليبية لم ترد على مكالماتها بشأن قضية فرجاني في حين قام متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي بإلغاء مقابلة مقررة مع أحد صحفييها.