دمشق- سانا
تحدثت صحيفة تشرين في عددها الصادر اليوم عن بائعي اليانصيب الذين يعيشون على أحلام الناس البسيطة منتظرين من يشتري ورقة برقم ربما يكون سبباً في تغيير حياته لتصبح حياتهم كلها بين احتمالات رقمية وأحلام أناس بسطاء قرروا أن يشتروا أملاً عله يصبح حقيقة في يوم من الأيام .
وقالت الصحيفة تراهم في كل مكان منهم السائرون ومنهم من أخذ ركناً في أحد الشوارع ليصبح معروفاً لزبائنه إنهم بائعو اليانصيب الذين عقدوا مع الحظ اتفاقاً بأن يكون لهم عوناً في كسب رزقهم ولو بالقليل لذلك قرروا أن يبيعوه والا يشتروه لأنهم فهموا الحياة واتبعوا المثل القائل "الي مالوا حظ لا يتعب ولا يشقى".
وقد التقت الصحيفة عدداً من بائعي اليانصيب وتحدثت معهم عن حكايات رصدوها خلال عملهم بهذه المهنة وقال البائع سامر المحمود ان هذه المهنة لا تؤمن إلا القليل لكنها تكفيني عن السؤال بالطبع والحظ كما يعتقد الجميع يرتبط بالشخص لكثرة ما نسمع من قول عن أحد الأشخاص بأنه محظوظ والآخر منحوس إنها طبيعة البشر في إلقاء الفشل أو عدم الوصول إلى شيء على الحظ أما بالنسبة إلى هذه الورقة فهي تقوم على مبدأ الاحتمالات الرقمية ومبادئ الرياضيات التي لا أعرف فيها الكثير .
وعن زبائنه تحدث سامر قائلا.. طوال مدة عملي في بيع أوراق اليانصيب أصبحت أعرف الكثير من الأشخاص الذين أدمنوا على شرائها رغم أنهم في الكثير من الأحيان لا يربحون سوى القليل ومنهم من لم يربح قرشا واحدا إلا أنهم دائماً مصرون على أن يشتروا عسى الحظ ان يحالفهم في يوم من الأيام فأصبحت أعرف أغلبهم وهناك عادات كثيرة لسحب ورقة اليانصيب فمنهم من يتفاءل برقم معين موجود في الورقة وآخرون يأتون بأطفالهم ليسحبوا لهم وبعضهم وهم قلائل لا يهتمون إلى الرقم .
ويتابع سامر عندما يزداد عدد الملايين يرتفع عدد مشتري أوراق اليانصيب أو يزداد عدد الأوراق التي يشتريها الفرد ففي السحب الأسبوعي يشتري الفرد ورقة يانصيب واحدة أو اثنتين على الأكثر أما في سحب رأس السنة فقد يصل عدد أوراق اليانصيب التي يشتريها الفرد إلى خمس أو ست وقد تصل إلى عشرة أوراق أما بالنسبة لي فدائما احتفظ بورقة فقط في السحب الكبير.
ويروي محمد وهو بائع ايضا بعض القصص التي حصلت معه في بيع اليانصيب فيقول كان أحد زبائني المدمنين على سحب اليانصيب يتردد علي باستمرار لأخذ ورقة إلا أنه تغيب بعد آخر ورقة أخذها ليعود بعدها ويعطيني مبلغ 25 ألفا وقال هذا حلوان الورقة فعلمت أنه ربح مبلغ 5 ملايين ليرة ولم يأت بعدها لسحب الأوراق.
وأضاف محمد .. أنه في إحدى المرات أتى أحد الاشخاص وطلب شراء دفتر كامل في سحب رأس السنة وقال لي إنه متفائل بالأرقام التي اشتراها وحين جاء بعد السحب نظر لي وقال المنحوس منحوس لو علقوا على رأسه فانوس فضحكت وعرفت أنه لم يربح شيئاً.