دمشق-سانا
تحدثت صحيفة تشرين في عددها الصادر اليوم عن صياغة الذهب الحرفة القديمة التي اشتهرت بها مدينة حمص منذ آلاف السنين حيث كانت إحدى أهم المدن التي تصك فيها العملة الذهبية وقد حافظت على هذه الصناعة وعلى عراقتها مع مرور الزمن.
وقالت الصحيفة: حتى اليوم يعتمد اهالي حمص الطريقة القديمة في تصنيع المصاغ الذهبي متباهين بالقطع الجميلة التي يصوغونها في حين اعتمد بقية الصاغة على الطريقة الحديثة كما هي في دمشق وحلب.
وأضافت الصحيفة.. تمتعت حمص بمكانة كبيرة في التجارة والتداول النقدي في زمن أسرة شمس غرام قبل ميلاد السيد المسيح وكذلك بعده ونمت نمواً واضحاً عندما صارت بحوزة الرومان وبقي لها أهميتها بعدما ازدادت الصلة بين الرومان وأسرة شمس غرام عندما تزوج سبتميوس سيفيروس أميرة حمص جوليا دومنا ابنة كاهن الجبل باسيافوس عام 187م.
وأشارت الصحيفة الى ان الوقائع دلت على أن لأهل حمص مكانة مرموقة في تجارة الذهب وصناعته باعتباره معدن الآلهة الذي لا يتبدل لونه ووجدت أساور وخواتم ومورقات في جورة أبي صابون التي تقع غرب حمص بالقرب من الملعب البلدي كما وجدت الخوذة الذهبية الشهيرة والموجودة حالياً في دمشق وهناك دينار ذهبي وحيد في متحف دمشق عليه صورة الإمبراطور ايلوكايامي وليس هذا بمستغرب حيث كان يوجد في حمص مركز رسوم لصك النقود الرومانية والذهب ويضاف الى ذلك أن جمال المصوغ وخاصة الخواتم المرصعة بالعقيق والنقوش الجميلة كل ذلك يدل على مهارة أهل حمص في صناعة الذهب.
وختمت الصحيفة.. من المعروف أن النقوش على النقود الذهبية والفضية كانت موجودة منذ القديم بصيغة رموز أو رسوم لأشكال إنسانية أو حيوانية غير أن الأمر المهم هو أن المصوغات القديمة المصنوعة في حمص يوجد عليها أيضاً ختم شكل السمكة وقد كان شيخ الصاغة في الماضي القريب هو الذي يضع هذا الختم على المصوغات وبعد ذلك أصبح رئيس الجمعية الحرفية للصاغة هو الذي لديه ختم السمكة وهو شخص مسؤول ذو سمعة جيدة وذلك للتأكد من صحة عيار الذهب وأعيدت من جديد دمغة شكل السمكة التي تعد من أقدم دمغات العالم.