آخر تحديث: السبت, 19 نيسان , 2014- 12:05م -دمشق

الصحافة السورية>>التعليم المفتوح ..نجاح في جوانب.. وفشل في أخرى

30 تموز , 2008


ما التعليم المفتوح؟!.. ما الهدف منه؟!.

هل شهادته الممنوحة معترف بها؟!.. وهل يمكن لحاملها التقدم إلى مسابقات الدولة؟!.

هل يمكن لحاملها متابعة دراساته العليا؟!.‏ ما هي الخطط المستقبلية لنظام التعليم المفتوح؟!.

هل المنهاج الدراسي السوري الحديث في قسم الإعلام يلائم متطلبات العصر؟!.

كيف ينعكس الأسلوب الحواري الجديد المتبع في المحاضرات على الطالب؟!.

ما موقع المهنية الصحفية لدى خريجي التعليم المفتوح؟!. ومَنْ الأفضل في سوق العمل خريج التعليم المفتوح أم خريج التعليم النظامي؟!.

هل يحق لخريج التعليم المفتوح الانتساب إلى النقابات المهنية؟!.

أين يسكن طلاب المحافظات خلال فترة الامتحانات؟!.

كيف تجري آلية الامتحانات والتصحيح؟!.. وأين موقع الطلاب المتفوقين؟!.

إنها جملة تساؤلات تفرض نفسها على واقع التعليم المفتوح ومهنة الصحافة والإعلام.. في هذا التحقيق الذي اجرته صحيفة البعث محاولة للإجابة عنها من خلال عدد من اللقاءات التي شملت طلبة قسم الإعلام وأعضاء في الهيئة التدريسية ونائب رئيس جامعة دمشق لشؤون التعليم المفتوح.

متحرر من كل القيود!!

دخل نظام التعليم المفتوح في سورية عامه الثامن، وما زالت تُطرح إشكاليات وتساؤلات، تدعو البعض للاعتقاد بأن قرار إدخال نظام التعليم المفتوح إلى سورية كان متسرعاً، فيما يرى البعض الآخر ضرورة إعادة النظر في هذه التجربة عموماً لتلافي السلبيات في أسرع وقت ممكن، ويذهب آخرون إلى أن هذه التجربة خطوة رائدة في مجال تطوير التعليم في سورية.

ولا شك أن قرار إحداث مركز التعليم المفتوح في الجامعات السورية تطبيقاً للمرسوم التشريعي رقم /383/ لعام 2001، يعد خطوة متقدمة ومشروعاً اجتماعياً اقتصادياً ثقافياً متميزاً، من خلال تحقيق شعار ربط الجامعة بالمجتمع وسياسة الاستيعاب الجامعي، وهي مكرمة من السيد الرئيس بشار الأسد لفئات كبيرة من الشباب الراغبين بمتابعة تحصيلهم الجامعي، وإبقائهم داخل البلاد منعاً لإبعادهم عن معايشة مجتمعات أخرى غريبة عن مجتمعاتهم، إضافة إلى تحسين الوضع المعيشي للهيئة التعليمية.

‏اعتراف رسمي بشهادة التعليم المفتوح

صدرت مجموعة من القوانين والضوابط لترشيد القبول في برامج التعليم المفتوح والتي كان من أهمها: المرسوم رقم /383/ تاريخ 29/7/2001 المتضمن فيما تضمنه جواز قبول عدد من حملة الشهادة الثانوية، أو الحاصلين على شهادة تعد معادلة لها في نظام التعليم المفتوح، كما صدر القرار رقم /92/ تاريخ 15/1/2007 القاضي بدمج التعليم المفتوح بالتعليم النظامي الذي لا يتعدى الدمج الإداري، مع بقاء دوام طلاب التعليم المفتوح في كلياتهم يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع بشكل طبيعي، دون تغيير في المناهج أو طرق التدريس، وصدرت مجموعة قرارات تقضي بإيقاف بعض البرامج بشكل مؤقت، وبعضها بشكل كامل بسبب حاجة هذه البرامج الماسة للجانب التطبيقي، وعدم قدرة برامج التعليم المفتوح على تلبية هذا الجانب بالشكل المطلوب، إضافة إلى القرار رقم /41/ الذي ينص على: «يمنح الطالب في نظام التعليم المفتوح درجة الإجازة في الاختصاص أو البرنامج الذي انتسب إليه، وتكون تلك الإجازة الممنوحة في الجامعات الحكومية السورية مساوية للإجازات الممنوحة في نظام التعليم العام لجهة تولي الوظائف العامة في الدولة وممارسة المهنة».

المشكلات.. كما يراها الطلبة

استطاع التعليم المفتوح - برأي الكثيرين - النجاح في جوانب والفشل في أخرى..

- الطالب لؤي (قسم الإعلام ـ السنة الثالثة)، يؤكد أن التعليم المفتوح أتاح فرصة لمتابعة دراسته وإمكانية الحصول على الشهادة الجامعية، بغض النظر عن فرصة العمل، إضافة إلى التنمية الثقافية.

- أما الطالبة نجوى (قسم الإعلام ـ السنة الثالثة) من محافظة طرطوس، فتقترح قيام مراكز امتحانية مستقلة في كل مركز محافظة، وإحداث مراكز نفاذ لمختلف التخصصات في المحافظات، مع إعادة النظر بمواعيد الامتحانات وبرامجها.

- الطالبة كوثر (قسم الإعلام ـ السنة الأولى)، تشكو من صعوبة الأسئلة التقليدية لبعض المواد التي تحتاج إلى تدعيم عملي، حيث ترى أن الأسئلة المؤتمتة أفضل.

- الطالبة ماري (قسم الإعلام - السنة الثالثة)، ترى في التعليم المفتوح فرصة ممتازة لمتابعة دراستها الجامعية.

- وتتمنى الطالبة فاتنة (قسم الإعلام ـ السنة الثانية) على المعنيين تدعيم الجانب النظري للمحاضرات بالجانب التطبيقي أو العملي.

- أما الطالبة سوزان (قسم الإعلام ـ السنة الثالثة)، فتشكو من بعض التضارب في المواد، سواء كان في برنامج المحاضرات أو برنامج الامتحانات.

- ويرى الطالب نزار (قسم الإعلام ـ السنة الرابعة)، أن تجربة التعليم المفتوح فرصة جيدة للحصول على الشهادة، طارحاً تساؤلات تتعلق بمدى الاعتراف بهذه الشهادة الممنوحة، وإمكانية متابعة حاملها لدراساته العليا.

- الطالب محمد: (قسم الإعلام ـ السنة الثانية)، يقترح أن يتم وضع برنامج الامتحان قبل بدء التسجيل. ويتمنى معظم الطلاب إنشاء جامعة مفتوحة في سورية يكون لها كيان مستقل ولها مراكز في جميع المحافظات السورية. نتائج بطيئة.. وإيقاع متدن

كانت لنا وقفة أيضاً مع أعضاء الهيئة التدريسية في قسم الإعلام للوقوف عند هذه التجربة.

وفي سؤال للدكتور محمد الرفاعي، محاضر في قسم الإعلام عن هذه التجربة يجيب: إن التعليم المفتوح تم توظيفه بشكل جزئي، ومن أهم الجوانب المشرقة فيه إتاحة الفرصة أمام من لم يلتحق بالجامعة الالتحاق بها من جديد، وبخيارات ممكنة وتكاليف زهيدة، وإعداد الكتب العربية السورية بديلة عن الكتب المصرية التي درّست سابقاً، إضافة إلى أن توقيت الدوام في هذا البرنامج يومي الجمعة والسبت ولّد حراكاً اجتماعياً واستثماراً لمباني الجامعة ووقت الأساتذة استثماراً وطنياً مجدياً، يعود على الوطن وأبنائه بمنافع عديدة.

لكنه في الوقت نفسه يقول: إن التعليم المفتوح لم يخط بعد خطوات حقيقية في فلسفة البرنامج نفسه، بل استعار قوالب الدراسة النظامية وطبقها كما لو أنه تعليم نظامي، ولكن بتسمية أخرى.

أما د.بطرس حلاق محاضر في قسم الإعلام - التعليم المفتوح: فيشير إلى أن هناك في كل تجربة سلبيات وإيجابيات، ولا بد من النظر إلى الناحيتين في كل تجربة، وأهم إيجابيات تجربة التعليم المفتوح تكمن في فرص العمل التي يمكن تقديمها للسوق، وطبيعة التثقيف الذاتي. الأسلوب الإلقائي لا يلغي الحوار

فيما يتعلق بالمنهاج الدرسي، وأسلوب الحوار المتبع يقول د.الرفاعي: أنه عندما أقلع برنامج التعليم المفتوح بموجب اتفاقية مع جمهورية مصر العربية، تم رفد البرنامج بكتب وأساتذة ومساعدات تدريسية من قبل الجانب المصري لمدة أربع سنوات، وبمضي مدة الاتفاق تم إنتاج كتب تغطي البرنامج، فتمت المحافظة على عناوين المقررات، وأضيفت لها مواد اللغة الإنكليزية ومادة إعلامية بلغة فرنسية للسنوات الأربع، ومن المتوقع إضافة مقرر اللغة العربية للسنوات الأربع، ويستمر التسجيل في فصلين والتدريس في فصلين أيضاً، لكن ألغيت وسائل المساعدة الدرسية (الفيديو أو CD).

ويضيف: إنه كان مقرراً أيضاً أن تتم لقاءات دورية للطلبة، لذلك يسمى الأساتذة مشرفين على البرنامج، وهو ما يقوم به بعض أساتذة القسم، وفي البعض الآخر إعطاء محاضرات لعدة أسباب منها: تأخر تسجيل الطلاب وبالتالي تأخر وصول الكتب إليهم.

ويقترح د.الرفاعي أن يتم تطوير البرنامج لجعله نظاماً مفتوحاً بالمعنى الشامل لهذه الكلمة، حيث يتم تحاور الطلبة مع الأساتذة عن طريق شبكة الانترنيت، أو شبكة داخلية، لها مراكز في المحافظات. مناهج جديدة بأفكار وتجارب سورية

وحول المنهاج الدرسي السوري المتبع... أكد د.بطرس حلاق أن الإعلام علم بيئي يعتمد على مفاهيم بيئية، ولا يعتمد على قوالب جاهزة سواء في المنهاج المصري أو سواه، وكان وجود المنهاج المصري وجوداً مؤقتاً كتجربة، وقد اعتمدت جامعة دمشق عليه لفترة، لكنها استطاعت أن تنجز مناهج جديدة بأيادٍ وأفكار وتجارب سورية.

وبما أنه في علم الإعلام: البيئة السورية لها خصوصيتها، فالوضع الطبيعي أن تكون المناهج الموجودة في قسم الإعلام تقريباً موائمةً للبيئة السورية.

أما فيما يتعلق بأسلوب الحوار المتبع في المحاضرات، فأكد أنه أسلوب جديد، هو الأفضل والأجدى لطالب الإعلام، عوضاً عن الأسلوب التقليدي الإلقائي الكلاسيكي.

وأضاف: إن طبيعة التعليم المفتوح لا تلزم الطالب بالحضور، ولكن هناك الكثير من الطلاب يفضلون الحضور والتحاور مع المحاضرين، وهو أمر مفيد وجيد.

أما عن الحوار الإلكتروني فأشار د.حلاق إلى أنه يحتاج إلى بنية إلكترونية داخل الجامعة وبنية إلكترونية في سورية بأكملها، لكن من حيث المبدأ صحيح. الشهادة الجامعية.. لا تصنع صحفياً

الشهادة لا تصنع صحفياً، هذا ما أكده د.الرفاعي عندما طرحنا عليه تساؤلاً حول انعكاس دراسة الإعلام على المهنة في ميدان العمل، لأن الصحافة شأنها شأن الإعلام، هي موهبة في المقام الأول، ودراسة لصقل هذه الموهبة ثانياً، ومناخ لممارسة هذه الموهبة وتلك الدراسة ثالثاً، وأدب ولباقة (اتيكيت) رابعاً، وفي سقوط أي عنصر من هذه الرباعية ننتج صحفاً ولا ننتج صحافة.

والفرق بين الدراسة في نظام التعليم المفتوح والدراسة في برنامج التعليم النظامي كبير، فلكلٍ منهما برنامج مختلف عن الآخر، وإن كان يبدو ظاهرياً تقاربهما من حيث المسمى (إعلام)، واشتراك بعض المواد بين البرنامجين، وطريقة التدريس، ونظام القبول، ونظام الامتحانات.. لكن الحقيقة أن كل برنامج له أهدافه الخاصة، ونوعية خريجيه التي تمتاز كل منها عن غيرها بميزات تؤهلها للالتحاق بنوع معين من سوق العمل.

ومن واقع مطالعته للخطة الدرسية لكلا البرنامجين، يرى د. الرفاعي أن الخطة الموجهة لطلاب التعليم النظامي عامةً أولاً، وفيها بعض التدريبات العملية ثانياً، وتغطي جزئياً مجالات الإعلام المسموع والمرئي والمطبوع، لكن الخطة الدرسية الموجهة لطلبة التعليم المفتوح تركز على ثلاثة محاور أساسية أولها: الإعلان، وثانيها أنشطة العلاقات العامة، وثالثها المجال البحثي في التسويق.

وأشار إلى أن خريجي التعليم المفتوح أكثر قدرةً على مباشرة العمل في هذه المجالات من نظرائهم من خريجي التعليم النظامي الذين يستطيعون العمل كمحررين ومراسلين ومراجعين ومصوّرين ومخرجين في وسائل الإعلام.. فكل نوع من الخريجين له ميزاته وفرصه في العمل. سوق العمل.. والسؤال عن الكفاءة

أما د.بطرس حلاق فأكد أن سوق العمل يسأل عن الجهد والكفاءة، ولا يسأل عن نوعية الشهادة، حيث إن التعليم المفتوح له صيغة محددة، وبمجرد أن يكون هناك جزء عملي في التعليم المفتوح واستديوهات وكاميرات أصبح تعليماً نظامياً، وبالتالي هل الهدف من إنشاء التعليم المفتوح هو الهدف نفسه من التعليم النظامي؟!.

إن أساس التعليم المفتوح في الخبرات التي يمتلكها الطالب الذي يلجأ إلى الجامعة لصقل هذه الخبرات، أما استقبال طالب في المرحلة الثانوية أو ما بعدها في التعليم المفتوح بميزات التعليم الكلاسيكي إذاً هناك خلل، لأن هناك تقييماً بعد الثانوية العامة وهناك نسبة المفاضلة، ولكن السؤال الذي يُطرح بين الطلاب، مَنْ الأفضل التعليم المفتوح أم النظامي؟!.. هذا سؤال خاطئ، لأن سوق العمل في النهاية يطلب الإنسان الأكفأ، ولا يطلب مصدر الشهادة ولا نسبتها ولا معدل الشهادة، وإنما يسأل الصحفي: ماذا تستطيع أن تقدم لي من مواد.

وأضاف: إن هناك توجهاً حول موضوع الوظيفة الحكومية، فالتعليم النظامي يواجه مشكلة عدم وجود وظائف حكومية أو شواغر، كما يعاني التعليم المفتوح من المشكلة نفسها، فهي مشكلة لا تتعلق بنوعية التعليم، أما حول طريقة الانتساب إلى اتحاد الصحفيين، فيشير إلى أن المعيار ليس هو الشهادة بالأساس، فكثير من حَمَلة الشهادات العليا في الإعلام من التعليم النظامي هم غير أعضاء في اتحاد الصحفيين، وإنما المعيار هو النظام الداخلي للاتحاد. الخريجون ومسابقات التعيين بالدولة

وفي لقاء مع د.فاتنة الشعال نائب رئيس جامعة دمشق لشؤون التعليم المفتوح تحدثت قائلةً: إن كل القرارات الصادرة في مجلس التعليم العالي تنص على أن شهادة التعليم المفتوح هي شهادة معترف بها، وهي شهادة مهنية تؤهل للتوظيف ولا تؤهل للدكتوراه، ولكن افتُتحت بعض البرامج مثل معهد الترجمة الفورية الذي افتتح دبلوم تأهيل وتخصص، وتم أخذ 5% من طلاب التعليم المفتوح، ودبلوم التأهيل والتخصص في معهد إدارة الأعمال، مضيفةً إن الطالب حر بإكمال دراسته بعد حصوله على دبلوم تأهيل وتخصص، ولكن كون شهادته شهادة مهنية فلا يسمح له التدريس في الجامعة، هذا في الفترة الحالية، ولكن من الممكن في المستقبل أن تتغير القرارات وأن يخضع الطلاب، وخاصةً الأوائل منهم لامتحان أو لمسابقة تؤهلهم لإكمال دراستهم، لكن لا يمكن مساواة طلاب التعليم المفتوح بطلاب التعليم النظامي -هذا من وجهة نظرها - وأبدت استغرابها من أن الطلاب الذين دخلوا نظام التعليم المفتوح على هذا الأساس، ويريدون الحصول على مزايا التعليم النظامي كافة، لطالما أن الهدف في التعليم المفتوح مهني لتحسين وضع الطالب، ولصقل خبراته.

فيما يتعلق بحقوق خريجي التعليم المفتوح بالتوظيف قالت: لقد تمت تسوية وضع خريجي التعليم المفتوح في مسابقات الدولة كافة، حيث تم إرسال تعميم من قِبل وزارة التعليم العالي حول قبول خريج التعليم المفتوح كغيره بكل مسابقات التعيين في وزارات الدولة ومؤسساتها. تسهيلات.. في خدمة الطلبة

حول أهم التسهيلات المقدمة للطلاب، تحدثت د.الشعال عن تلاشي مظاهر الازدحام، بعد أن تم تجهيز مراكز التسجيل بمقاعد ومكاتب توفر الراحة للراغبين في التسجيل، ووضع خطة لتخديم طلاب الجامعات كافة من خلال تسيير المؤسسة العامة للخطوط السورية الحديدية رحلات عبر القطار تتناسب مع مواعيد المحاضرات المخصصة لهم، مع منح تخفيض بقيمة 20%، وخاصةً لطلاب التعليم المفتوح الذين يتنقلون بين المحافظات ومراكز الجامعة، كما أكدت بناءً على اتصال هاتفي مع مدير المدينة الجامعية د.محمد حسان الكردي، على إمكانية حصول الطلاب القادمين من محافظات أخرى غير دمشق على السكن الجامعي خلال فترة الامتحانات لقاء أجر 1000 ل.س، حيث خُصصت وحدة الطبالة للطلبة الذكور، والوحدة الثامنة للطلبة الإناث في المدينة الجامعية.

وحول إمكانية التسجيل عن بعد من داخل سورية وخارجها، نوّهت إلى أن مركز التعليم المفتوح أتاح ذلك للطلبة.

وأضافت: مشكلتنا بطالب التعليم المفتوح أنه مفتوح بكل شيء، دون قيود ودون نظام، ففي أثناء التسجيل مثلاً بعد أن يسحب الطالب رقماً، عليه الانتظار لفترة ريثما يعلن عن رقمه إيذاناً بوصول دوره، لكن بعض طلابنا ينتظرون أمام شباك التسجيل قبل أن يأتي دورهم، مما يؤدي إلى الازدحام، وتوفيراً لوقت وراحة الطالب قمنا بوضع مقاعد وخيم وطاولات لتسهيل هذه العملية، والأهم هو تسهيل أنموذج الاستمارة، وحصول الطالب على نسخة طبق الأصل عن استمارة التسجيل لمعرفة المواد التي سجلها الطالب، ومكتوب عليها حسم نقابة، وبالتالي ليس من الضروري أن يأتي الطالب في كل فصل بورقة عضوية النقابة ليتم الحسم، مما يشكل عبئاً على النقابة وعلى الطالب، لكن يكفي مرةً واحدة أن يكون مكتوباً على الإيصال حسم نقابة، وبناءً عليه يتم الحسم. تسجيل الطالب على مسؤوليته

وأبدت د. الشعال أسفها من بعض طلاب التعليم المفتوح الذين يسيئون لهذا النظام بعدم انضباطهم والتزامهم بالأنظمة والقوانين، وخاصة فيما يتعلق بالتسجيل ضمن الوقت المحدد الذي بدأ في 2/5/2008 وانتهى في 15/6/2008، وأضافت: إن فترة الإيقاف التي انتهت في 20/6/2008، ورغم أن التسجيل يتم شخصياً أو عبر الانترنت، ويتم على مسؤولية الطالب نفسه، فهناك الكثير من الطلاب يبعثون باستمارات خاطئة، ومن ثم يأتي الطالب ويتهمنا بأننا بعثنا له الكتب بشكل خاطئ، وعندما نعود لاستمارته يكون الخطأ في الاستمارة التي قام هو بملئها، وربما قام بذلك شخص آخر وليس الشخص المعني نفسه، أو هناك طالب معدله 69.82 بتقدير جيد، فيقوم بطلب من الموظفة أن تغير معدله ليصبح 70% بتقدير جيد جداً.

ونوهت إلى أن طلبات الاعتراض على النتائج الامتحانية تظهر خطأ الطلاب، بعد القيام بمراجعة الأوراق الثبوتية، حيث إنه لا يحق للطالب الذي قدم اعتراضاً ورأى ورقته أن يقدم اعتراضاً طيلة فترة وجوده إن كان اعتراضه لم يقبل، فالطالب يشك بمادة أو بسؤال، ولكن لا يشك بـ 4 أو 5 مواد، مبدية أسفها على فوضى بعض الطلاب، لكنها أكدت أن هناك الكثير من الطلاب المتميزين.

وحرصاً من المسؤولين على الطلاب وعلى الموظف وأستاذ المادة، تم وضع كاميرات مراقبة في غرفة التصحيح، وإن كان هناك شك 1 بالمليون لصالح الطالب فستقوم بذلك من أجل الطالب. آلية الامتحانات

وتطرقت نائب رئيس جامعة دمشق لشؤون التعليم المفتوح إلى آلية الامتحانات قائلة: نتقيد بتحديد توقيت امتحانات التعليم المفتوح بعد انتهاء امتحانات التعليم النظامي، وقبل بدء تسجيل مفاضلة الشهادة الثانوية، مشيرة إلى أن هناك خطة لأن يكون لنظام التعليم المفتوح بناء خاص، مثله مثل أية كلية، وألمحت إلى أن هناك خطة لإحداث مركزي نفاذ في درعا والسويداء شريطة توفر البنية التحتية الملائمة لذلك.

وأشارت د. الشعال إلى أمر هام يتعلق بتغيير القاعة الامتحانية، مما يؤدي لحصول الطالب على علامة الصفر، دون أية إمكانية لتغيير القاعة أو تقديم طلب لتبرير ذلك، وفي الفصل القادم (شباط/فبراير 2009، بدءاً من قسم الإعلام)، سيبدأ تسجيل الطالب عن طريق الانترنت، بوساطة بطاقة خاصة صالحة لمدة شهر، تتضمن رقماً وطنياً، يمكنه من تصفح صفحته الخاصة، والحصول على تفاصيل رقمه والمواد التي يرغب بتسجيلها.

وركزت في حديثها على دعم الطالب المتفوق لأن هذا من حقه، ويجب دعمه بالوسائل كافة، مشيرة إلى أنه لا توجد حالياً مكافآت مادية تشجيعية، لكن هناك توجهاً لدعم الطالب المتفوق بمكافآت مادية، وقد اتخذ مجلس التعليم المفتوح قراراً بأن يتم تسجيل الطالب الأول في كل فصل مجاناً، والطالب الثاني يسجل مع حسم 75%، أما الطالب الثالث فيحسم له 50%، ويحسب على أساس المعدل التراكمي للطالب خلال الفصل.

وحول أسلوب الحوار والحوار الالكتروني أوضحت انه الأسلوب الأمثل للطالب، حيث تم حجز ساعتين للتعليم المفتوح في القناة الفضائية التعليمية، وسيكون هناك ملخص عن المنهاج بشكل كامل، ومن ثم لقاءات الكترونيةما بين الطلاب والأستاذ. مطالب.. وتوصيات

لا يجادل أحد في مساهمة الجامعة المفتوحة في التنمية البشرية من خلال برامجها التعليمية ومنشوراتها، ومن خلال مئات الخريجين في مختلف التخصصات الذين تمكنوا من رفع كفاءاتهم، وتحسين أوضاعهم التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، ليكونوا أعضاء فاعلين في بناء هذا الوطن، وتطوير هذا العمل يتطلب التالي: - تأمين مقر مستقل للجامعة المفتوحة تتوفر فيه كافة مقومات الجامعة المفتوحة العصرية. - توفير دعم مالي كافٍ للجامعة وهيئة تدريسية وإدارية مؤهلة علمياً ومهنياً ومنحها مزايا مادية. - إقامة مراكز امتحانية مستقلة في محافظات القطر يتم فيها التسجيل والدراسة والامتحان. - تطوير البرامج الدرسية القائمة واستحداث برامج درسية تطبيقية، وتوفير أبنية مجهزة بمعدات الكترونية لتساهم في تدعيم الجانب النظري، وإعادة النظر في بعض المقررات الدرسية وتلافي الأخطاء فيها. - العمل على إصدار قرارات ناظمة تسمح لخريجي التعليم المفتوح بمتابعة دراساتهم العليا. - إقامة دورات تدريبية للطلاب إضافة إلى زيارات ميدانية للمؤسسات الإعلامية كافة. - تطوير أساليب الحوار المباشر والحوار الالكتروني بين الطلاب والمحاضرين عبر تهيئة البنية التحتية لهذا الحوار. - إعادة النظر في نموذج الأسئلة المؤتمتة والتقليدية بما يتناسب مع المقررات الدرسية وطبيعتها. - العمل على إصدار مجلة داخلية أو نشرات داخلية شهرية أو أسبوعية، تناقش من خلالها أهم الصعوبات التي يتعرض لها الطلاب والهيئة التدريسية والإدارية. - الاستمرار في تنظيم لقاءات دورية بين القائمين على نظام التعليم المفتوح والطلبة.

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA