دمشق-سانا
تنظم المديرية العامة للآثار والمتاحف حملة وطنية بعنوان "سورية بلدي" لتشجيع المجتمع المحلي على حماية التراث الثقافي في مناطقه ومدنه وقراه باعتبار هذه الآثار كنزاً وطنياً للجميع.
وتهدف الحملة إلى إظهار أهمية التراث الثقافي والتاريخي وضرورة الدفاع عن الهوية الحضارية السورية إضافة إلى توعية المواطنين بأهمية تراثهم الوطني ودفعهم إلى الاعتزاز بمكوناته والمبادرة لحمايته من السرقة والتخريب ليكون المواطن هو الحامي الأول لآثار سورية والمدافع عنها.

وتعمل الحملة على إشراك المجتمع المحلي في عملية حماية الممتلكات الثقافية الأثرية السورية باعتبار الأمر مسؤولية جماعية ينبغي على الجميع تحملها إضافة إلى العمل على صون الآثار ونقلها بأمانة لأجيال المستقبل والتأكيد أننا جميعاً كسوريين مسؤولون عن حماية تراث سورية وحضارتها العريقة.
وقال الدكتور "مأمون عبد الكريم" المدير العام للآثار والمتاحف: رغم تضافر جهود جميع الجهات الرسمية المعنية بحماية التراث الثقافي السوري تبقى ثمار هذه الجهود قاصرة عن تحقيق هذه الغاية المنشودة إن لم يحتضن المجتمع المحلي هذا التراث ويعي أهميته وقيمته الفعلية لأن أبناء المناطق القريبة من المواقع الأثرية هم الضامن الحقيقي الوحيد والقادر على حماية هذه المواقع باستمرار.
وأضاف "عبد الكريم" أن هناك استراتيجية لحملة "سورية بلدي" تشمل جميع المحافظات السورية وتتوجه أولاً إلى سكان المناطق القريبة أو التي تضم المواقع والمتاحف الأثرية السورية معتمدة على تصميم إعلانات طرقية تعكس هدف ومفهوم الحملة كون هذه الوسيلة الأوسع انتشاراً والأكثر لفتاً للانتباه التي سيتم تجديدها كل ثلاثة أشهر لضمان استمرار فعاليتها وتأثيرها إضافة إلى تخصيص ومضات إذاعية وتلفزيونية لمدة 15 إلى 30 ثانية لترويج فكرة الحملة الوطنية الأساسية.

كما تتضمن الاستراتيجية بحسب مدير الآثار والمتاحف التعاون مع الجرائد والمواقع الالكترونية لنشر مواد ولقاءات توعوية وتعريفية تسعى إلى زيادة الوعي واستشعار حس المسؤولية تجاه التراث الوطني إضافة إلى توجيه الآثاريين العاملين في مختلف دوائر الآثار السورية للتعاون مع متطوعين ومهتمين بالآثار مع قادة الرأي والنخب الثقافية والفكرية ورجال الدين في المدن والمناطق الريفية والتأكيد على أن الآثار ملك للسوريين إضافة إلى تسويق الحملة بإرسال رسائل نصية قصيرة تتضمن شعار الحملة واستخدام البريد الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي إضافة إلى عقد مؤتمر صحفي لإطلاق الحملة وتسهيل نشرها في الوسائل الإعلامية المختلفة.
وأوضح "عبد الكريم" أن شعارات الحملة تتمثل في أن لا مستقبل دون ماض.. معاً لحماية آثار سورية.. وتراث ينبض بالحياة ولنكن عوناً في حمايته.. وآثارنا لا تباع ولا تشترى وملك للوطن ساهم بالدفاع عنها.. مبيناً أنها ذاكرة الشعوب والأمم ومن واجبنا حمايتها وحفظها لأجيال المستقبل لكونها أمانة.