دمشق-سانا
ناقشت لجنة اعداد الخطة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص الخطة الوطنية لمكافحة هذه الجرائم ضمن المحاور الثلاثة للاطار الدولي المتفق عليه ولاسيما الوقاية والحماية والملاحقات القضائية إضافة إلى سبل تعزيز وتفعيل التعاون الاقليمي والدولي بهذا الشان.
وبحث أعضاء اللجنة خلال اجتماعهم الأول اليوم محاور الخطة الوطنية لمنع الاتجار بالأشخاص ومنها الحماية وأهدافها المتمثلة بوضع سياسيات شاملة لمنع الاتجار بالأشخاص في سورية واقتراح تشريعات جديدة وتطوير وتعديل النافذ منها بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية المصدق عليها من قبل سورية بالإضافة إلى وضع سياسات عامة وخطط عمل وبرامج تنفيذية لمنع الاتجار بالأشخاص والاستفادة من تجارب الدول الاخرى بهذا الشان.
وأشاروا إلى ان هدف اللجنة هو نشر ثقافة اجتماعية تسهم في الوقاية من جرائم الاتجار بالأشخاص والتركيز على دور وزارة الأوقاف بهذا الخصوص وتعزيز دور المنظمات الشعبية والجمعيات الأهلية ذات الصلة وإدراج ثقافة مناهضة للاتجار بالأشخاص في المناهج التعليمية وخاصة في المعاهد والكليات التابعة لوزارات العدل والداخلية والتربية والتعليم العالي والحد من الاتجار بالأشخاص عبر اتخاذ تدابير تشريعية وتعليمية واجتماعية ومنعه في قطاع العمل وبخاصة استغلال عمالة الأطفال.
وبينوا سبل تعزيز القدرات الوطنية عبر البناء المؤسسي التخصصي وتأهيل وتدريب وتعزيز القدرات الوطنية في مجال منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص والتي تشمل وضع برامج تدريبية خاصة للعاملين في مجال مكافحة الاتجار والقضاء والشرطة والهجرة ومفتشي العمل وغيرها من الجهات المعنية بهذا الشأن.
كما ناقش المجتمعون أهداف الخطة الوطنية لمنع الاتجار بالأشخاص بخصوص محور الحماية للتعرف على الضحايا وحمايتهم من خلال ضمان وجود الإطار التشريعي اللازم وتحديد آليات التعرف المبكر عليهم وتوفير الضمانات التي تسهم في تعريف الضحايا وإعداد وتنفيذ برامج تدريبية للعاملين في جهات تطبيق وإنفاذ القانون والمنظمات الشعبية والجمعيات الأهلية المتخصصة في إجراءات التعرف على ضحايا الاتجار وأسس التعامل معهم بشكل مناسب.
وركزوا على ضرورة إنشاء دور لرعاية ضحايا الاتجار بالأشخاص وإعداد الكوادر الموءهلة للعمل في دور الضحايا وحماية حرمتهم وخصوصيتهم وتوفير الحماية الأمنية والقانونية لهم إضافة الى المساعدات المناسبة لهم وتبني المعايير اللازمة لإعادة الضحايا الأجانب إلى دولهم وإشراك الجمعيات الأهلية وغيرها في تقديم المساعدة والرعاية للضحايا وتأهيلهم.
كما ناقشت اللجنة آليات الملاحقة القضائية وأهدافها ولاسيما الاجراءات الخاصة بها وبالتحقيق والاتهام وضمان تنسيق جهود المكافحة وذلك من خلال دعم إدارة مكافحة الاتجار من مختلف الجهات والمنظمات الدولية ووضع آليات التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية والمنظمات الشعبية والجمعيات الأهلية للإعلام عن حالات الاتجار والتنسيق بين السلطات القضائية وإدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص من حيث القيام بالتحقيقات والإحالة إلى القضاء وضمان إجراءات التقاضي.
ودعوا الى ضرورة تعزيز قدرات العاملين في انفاذ وتطبيق القانون بخصوص ملاحقة ومقاضاة مرتكبي جرائم الاتجار بالأشخاص وتقييم الجهود المبذولة بين كل الجهات وبشكل دوري وخاصة فيما يتعلق بالخطة الوطنية إضافة إلى تعزيز الاتصال بين الوزارات والجهات المعنية والمنظمات الشعبية والجمعيات الأهلية ذات الصلة واعتبار المرجعيات القانونية والقرارات الصادرة بهذا الخصوص الإطار العام لهذا التنسيق وتعميق التعاون المحلي والإقليمي والدولي وتفعيل قنوات الاتصال وتبادل المعلومات والخبرات والتنسيق والتعاون مع البعثات الدبلوماسية في الداخل والخارج عن طريق وزارة الخارجية لنشر المعلومات حول منع الاتجار بالأشخاص والعمل مع المنظمات الدولية الداعمة والمتخصصة حسب الأصول.
كما اشار المجتمعون إلى ضرورة تحديث عقود العمالة الوافدة إلى سورية وان يكون عقد العمل مترجما باللغتين وبحث التاثير الاقتصادي على البلد من خروج ملايين الدولارات وايجاد عمالة وطنية وتنظيمها واعتبار شبكات التسول من انماط المتاجرة بالأشخاص وتقديم رسائل اعلامية مدروسة لنشر الوعي بالطريقة التي تحقق الهدف المرجو من الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
ونوه العميد حسان معروف مدير إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص بدور سورية الفاعل في المجتمع الدولي لاسهامها بشكل ايجابي ونشط في مكافحة جريمة الاتجار على المستوى الوطني والاقليمي وخاصة بعد ظهور جرائم مستحدثة مشيرا بهذا الصدد إلى أهمية المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2010 لمنع الاتجار بالأشخاص في سورية بعد ان تم التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000 وبرتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال حيث اكد هذا المرسوم على المبادئ الأساسية المتعلقة بحماية حقوق الانسان وصون كرامته واحترام انسانيته.
وأوضح العميد معروف ان رؤية وأهداف مشروع الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص تقوم على الحد من هذه الجرائم على المستوى الوطني والاقليمي والدولي وتنسيق وتفعيل جهود الوزارات والجهات المعنية والجمعيات الأهلية لضمان تنفيذ قانون منع الاتجار بالاشخاص وحماية الضحايا بما يتناسب مع روح القانون والاهداف التي من اجلها تم اصداره وايلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال ومساعدة الضحايا وتقديم الرعاية لهم واحترام كامل حقوقهم الانسانية بمناى عن قواعد التجريم والعقاب بهدف اندماجهم الاجتماعي وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة مرتكبي هذه الجرائم وايجاد اساس تشريعي لثقافة اجتماعية.
وتضم اللجنة ممثلين عن مختلف الوزارات والجهات المعنية والمنظمات الشعبية والجمعيات الاهلية ذات الصلة حيث تقوم كل جهة بوضع خطة تنفيذية خاصة بها لعامي 2012 و2013 على ان توضح الاطار الزمني لتنفيذ الانشطة كل ثلاثة اشهر بما ينسجم مع الخطة الوطنية.