في عيد الأم…أمهات سوريات أهدين قلوبهن للوطن وسورية هي الأم الأغلى

دمشق-سانا

اختزلت الأم السورية خلال الحرب الإرهابية التي يتعرض لها الوطن صور البطولة والعطاء والقوة والصبر فإضافة إلى كل تضحياتها ومسؤولياتها في شتى المجالات نذرت أبناءها للدفاع عن سورية لتبقى منيعة في وجه أعدائها.

ورغم كل متاعب الأم السورية ودموعها على امتداد سنوات الحرب الإرهابية التي يتعرض لها الوطن إلا أن نظرات عينيها بقيت مشعة بالنور ترسم لأبنائها دوما مساحات الأمل لمستقبل أفضل قادم بينما تصنع لهم من يديها خبز الحياة والوفاء ليكونوا متميزين في بناء وطنهم .

لعيد الأم وقعه الخاص في سورية فخلال سنوات الحرب أثبتت الأم السورية أنها أعظم النساء في الأرض فابنها شهيد وجريح وأي أم أعظم من أم الشهيد التي تحمل صورة ابنها كراية نصر وبيان استشهاده كوثيقة ميلاد جديد تتباهى بها أمام جميع الأمهات فهي من قدمت كبدها لتحيا سورية بعزة ونصر وكرامة.

ولأن الوفاء لا يبادل إلا بالوفاء تقدم مختلف القطاعات في سورية الدعم والرعاية لأمهات وذوي الشهداء والجرحى كأقل واجب يمكن تقديمه وفق ما تبين وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمه قادري في تصريح ل”سانا” بعد أن توجه تحية إكبار وإجلال للأم السورية في عيدها حيث قالت” نحن من نتكرم بأمهات الشهداء وعلينا واجب كبير اتجاههن فهن من أسباب الصمود في المجتمع”.

وبحسب قادري فإن الأم السورية أثبتت أنها قادرة على أن تكون فاعلة بالمجتمع ومؤثر إيجابي عليه والوزارة ومختلف الجهات الأخرى تواصل تقديم الدعم لها ولا سيما أمهات الشهداء اللواتي مهما قدمنا لهن فهو أقل بكثير مما قدمنه للوطن.

وخرجت الأم السورية كما تبين الوزيرة قادري عن نمطية الأنثى وقدمت ابنها في ساحات القتال ليدافع عن وطنه ضد الإرهاب وامتلكت من القوة والعزيمة لتتحمل خبر استشهاده مشيرة الى أن الجيش العربي السوري هو جيش عقائدي مؤمن بأن الدفاع عن سورية هو قضية”نكون أو لا نكون”وبالتأكيد هذه المهمة السامية تقف خلفها سيدات وأمهات يعززن مفاهيم الوطن والانتماء في نفوس وعقول ابنائهن .

قوة وصلابة وعطاء الأم السورية ليس وليد اللحظة وفق وزيرة الدولة لشؤون المنظمات والاتحادات الدكتورة سلوى عبد الله اذ “انها رائدة وهي امتداد لجوليا دومنا وزنوبيا”موضحة أنه في هذه الحرب”كانت الأمهات السوريات قويات وتجاوزن كل جراحهن وتابعن مهمتهن وقدمن مبادرات نسائية متميزة”.

ولفتت الوزيرة عبد الله إلى أن أحد مقومات صمود المجتمع السوري خلال هذه الهجمة الشرسة هي الأم السورية مضيفة”انه ونحن اليوم على أبواب عيد الأم لا يمكن أن ننسى أمهات الشهداء اللواتي قدمن أبناءهن للوطن ومن أجله فهذه هي الام السورية التي لا يمكن أن تموت ولا يمكن ان يخبو ضؤها ورسالتها”.

من جانبها رأت مديرة الهيئة العامة لهيئة مدارس أبناء وبنات الشهداء شهيرة فلوح أن “عيد الأم عيد مقدس فالأم هي التي تنجب الأطفال وتربى الأبطال على حب الوطن ولهن حيز في القلوب العقول”معتبرة أن سورية هي الأم الكبرى التي أنجبت وربت النساء اللواتي قدمن الشهداء الذين ضحوا من أجل الوطن.

رغم الجراح والحزن أمهات الشهداء وزوجاتهن والمرأة السورية بشكل عام تؤكدن أن العمل مستمر ومستقبل الوطن يبنى بيد أبنائه فمقاومة الإرهاب بيد وبناء الوطن بيد أخرى فسورية أم مستمرة بولادة الأبطال حيث بينت”صباح السلوم” زوجة الشهيد العميد منذر حسن السلوم وهي أم لسبعة أولاد أنها مستمرة مهما غلت التضحيات في تشجيع أبنائها على السير فى طريق الآباء حتى يتحقق النصر مضيفة أن “صبر أمهات الشهداء رسالة تؤكد أن الوطن قوي ومنيع وأن الأم التي فقدت ابنها كل أبناء الوطن هم أبناؤها وسورية هي الأم الحنونة التي تحتضن الجميع”ودعت كل من حمل السلاح ضد الوطن للرجوع إلى حضن الأم الحنون المتسامحة سورية”.

وبصوت الكبرياء والعزة تعرف عن نفسها بأم الشهيد”مصعب الأسعد” أنا أم شهيد..أم البطل هو لقب اعتز به ولا يوازيه أي لقب اخر” معبرة عن فخرها بإستشهاد ابنها في ساحات الدفاع عن الوطن حيث يحق لكل أم سورية وأم شهيد أن ترفع رأسها بالبطولات التي يحققها ابناؤهن من رجال الجيش العربي السوري في حربهم ضد الارهاب”.

ولفتت رتيبة مرعى زوجة الشهيد رجب الأطرش وهي أم لستة أولاد اثنان منهم يقاتلان في صفوف الجيش العربي السوري إلى أنها وجميع أبنائها فداء للوطن ومشروع شهادة على طريق النصر مشيرة إلى دور الام الحقيقي في تربية الابناء على القيم والمبادىء السامية للحفاظ على الارض .

في حين أشارت زوجة الشهيد طه حبوش وهي أم لسبعة أولاد إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه الجميع للمرأة في سورية وخاصة ذوي الشهداء ولا سيما في مجال الرعاية التعليمية والتربوية في مدارس أبناء الشهداء لاستمرار بناء الانسان ليدافع عن وطنه بالعلم.

وبينت منتهى قداح زوجة الشهيد صبحي زعيتر وهي أم لأربعة أولاد أن عيد الأم مناسبة لتكريم الأمهات والإفتخار بأم الشهيد وزوجة الشهيد وأخت الشهيد وابنته فهن النساء اللواتي ينجبن ويربين الأبطال وسورية تستحق كل التضحيات.

بدورها المهندسة رهام بشور أشارت إلى أن عيد الأم مناسبة للوقوف مع الذات اليوم لرصد ما قدمته الأم السورية في هذه الحرب من خلال حمايتها وتحصينها لعائلتها والصمود في وجه الفكر الإرهابي .

وبالمحصلة وعلى امتداد التاريخ كانت علاقة السوريين بوطنهم كعلاقة الإبن بالأم التي يجب أن تحترم وتصان ويقدم لها كل الطاعة ويبذل في سبيل حمايتها الدم والروح في مقابل ما قدمته له من رعاية ومسامحتها له دوماً على زلاته فمهما كان تبقى الام هي الأغلى قيمة لدى أبنائها وهم من دونها بلا هوية ولا انتماء

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency