العلاقات السورية الروسية نموذج يحتذى في التعاون بين البلدان في مختلف المجالات ولا سيما مكافحة الإرهاب

دمشق-سانا

يوما بعد آخر تزداد العلاقات السورية الروسية متانة على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية إذ أن علاقات الصداقة التي تربط الشعبين والبلدين منذ عام 1944 باتت خلال السنوات الماضية نموذجا يحتذى وشراكة استراتيجية أسست للتعاون في مختلف المجالات التي تهم البلدين ولا سيما مكافحة الإرهاب حيث تقود روسيا اليوم بالتعاون مع سورية الجهد الدولي الحقيقي الهادف للقضاء على الإرهاب.

علاقات التعاون والتنسيق الاستراتيجي التي جمعت سورية وروسيا منذ زمن طويل انعكست ثمارها بشكل خاص في مواجهة الخطر الأكبر الذي يهدد العالم اليوم والمتمثل بالإرهاب إذ أتت المساعدة الروسية من خلال العملية العسكرية الجوية ضد الارهاب في سورية دعما لمهام الجيش العربي السوري الوطنية في مكافحة التنظيمات الإرهابية.

وجاءت القمة السورية الروسية في موسكو بنهاية الشهر العاشر من العام الماضي بين السيدين الرئيسين بشار الأسد وفلاديمير بوتين لتؤكد قوة التنسيق والتشاور بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب حيث تم التشديد على استمرار التعاون في هذا المجال والذي أدى للمساهمة في وقف تمدد التنظيمات الإرهابية والإعلان أن هدف العملية العسكرية هو القضاء على الإرهاب الذي يعرقل الحل السياسي ليجدد الرئيسان الأسد وبوتين أن الكلمة الحاسمة فيما يتعلق بمستقبل سورية يجب أن تكون بلا أدنى شك للشعب السوري.

وبنظرة للعلاقات الثنائية الاقتصادية والاجتماعية التي تجمع سورية وروسيا نجد انها علاقات متينة وصلبة وأساسها الصداقة والاحترام المتبادل والفائدة المشتركة فقد كان لها اثر كبير في تخفيف معاناة السوريين جراء العقوبات الاقتصادية والعدوان الإرهابي الممنهج الذي تتعرض له سورية وانعكس ذلك على ارض الواقع من خلال إرسال الشعب الروسي للمساعدات الإنسانية والاستمرار بتعزيز العلاقات التجارية الرسمية التي تشكل نحو 20 بالمئة من حجم تبادل روسيا التجاري مع كل الدول العربية رغم جميع الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب الذين يجاهرون بدعمهم المجموعات الإرهابية التي تستهدف الشعب السوري ومقدراته.

وتتجلى رغبة البلدين والشعبين في تمتين وتعزيز هذه العلاقات التاريخية من خلال تواصل المشاورات واللقاءات والاجتماعات الثنائية على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية كافة حيث شهدت العلاقات السورية الروسية خلال السنوات الماضية مزيدا من التطور ترجمته الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين على أعلى المستويات.

وينظم العلاقات التجارية بين سورية وروسيا عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات للتعاون التجاري والاقتصادي والفني لتسهيل وتشجيع المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي والفني ودعم التعاون في مجالات الطاقة والري والزراعة والصناعة والنقل والنفط والتجارة ومنح معاملة الدولة الأكثر رعاية فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والضرائب إضافة إلى الاتفاق على تسديد المدفوعات بين البلدين بعملات قابلة للتحويل بصورة حرة وتسهيل وتنشيط إقامة المعارض الوطنية والدولية.‏‏

وتزود روسيا سورية بالمنتجات النفطية والمواد الكيميائية والعضوية والمعادن والخشب والتجهيزات والأسمدة والورق والانابيب والجرارات والذرة والاعلاف في الوقت الذي تستورد فيه روسيا من سورية المنتجات الغذائية ومنتجات الصناعات الخفيفة والخضار والفواكه والمنتجات النسيجية والخيوط والألياف والقطن والاحذية والادوات المنزلية والزينة والاثاث وغيرها.

وعلى صعيد السياحة أسهمت الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بتوسيع التعاون السياحي وتطوير الموارد السياحية والاقتصادية المشتركة ما أسهم بإطلاق مشاريع سياحية لمستثمرين روس حيث تقدم سورية تسهيلات للسياح الروس عبر منح تأشيرات الدخول للمجموعات الروسية بصورة مجانية في المطارات وعلى الحدود مباشرة وكشفت وزارة السياحة السورية مؤخرا عن وجود تعاون سياحي سوري روسي عالي المستوى وجهود تبذل لإنشاء مناطق حرة سياحية بين البلدين.

وشهد التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين تطورا كبيرا حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات في هذا المجال كما أعلنت وزارة التعليم العالي في شهر نيسان من العام الحالي عن تقديم 26 منحة دراسية للمرحلة الجامعية الأولى 2016-2017 إلى جمهورية روسيا الاتحادية للطلاب السوريين حملة الشهادة الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي دورة 2015 وذلك استنادا إلى البرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي الموقع مع روسيا.

وفي الشأن التربوي والتعليمي وضعت وزارة التربية خطة تدريجية لإدخال اللغة الروسية في مدارسها حيث بدأت في العام الدراسي 2014 -2015 للصف السابع تجريبيا وفي عام 2015 -2016 للصف الثامن إضافة إلى إجراء التعديلات المناسبة على كتاب الصف السابع كما ستطبق اللغة في العام الدراسي2016 -2017 للصف التاسع وتدريجيا حتى الصف الثالث الثانوي بفرعيه الأدبي والعلمي.

وفي المجال الإعلامي ازداد التعاون السوري الروسي بهذا المجال خلال السنوات الأخيرة حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات وكان أخرها اتفاقية التعاون بين الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ووكالة أنباء وإذاعة “سبوتنيك” التابعة للمؤسسة الحكومية الفيدرالية الروسية “روسيا سيغودنيا” حول تطوير التعاون الثنائي المهني في مجال الإعلام بما يخدم تعزيز أواصر الصداقة والشراكة بين سورية وروسيا.

وجمهورية روسيا الإتحادية التي تمتد على مساحة 17 مليون كيلومتر مربع وتقع في أجزاء من قارتي آسيا وأوروبا وعدد سكانها يتجاوز 150 مليون نسمة تحتفل اليوم بعيدها الوطني “يوم روسيا” حيث أعلنت سيادتها في هذا اليوم من عام 1990 خلال انعقاد المؤتمر الأول لنواب الشعب في جمهورية روسيا الاتحادية الفيدرالية الاشتراكية وتشهد مختلف المناطق الروسية آلاف الفعاليات الاحتفالية بهذه المناسبة.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

تجمع شعبي ومسيرة سيارات في الحسكة دعماً لروسيا

الحسكة-سانا نظمت الفعاليات الشعبية والرسمية في الحسكة تجمعاً شعبياً ومسيراً للسيارات وذلك دعماً لروسيا