أوباما يتعهد بملاحقة الإرهابيين أينما كانوا دون الانجرار إلى حرب برية في سورية والعراق

واشنطن-سانا

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الهجوم المسلح الذي نفذه زوجان في كاليفورنيا قبل أيام وأوقع 14 قتيلا كان “عملا إرهابيا” متعهدا بـ “ملاحقة الإرهابيين أينما كانوا دون الانجرار إلى حرب برية في سورية والعراق”.

وسقط 14 قتيلا و 14 جريحا على الأقل جراء إطلاق زوجين الرصاص على مؤسسة للخدمات الاجتماعية فى مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا في الثاني من الشهر الجارى فيما أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي أن اثنين من “مناصريه” هما من نفذا الهجوم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أوباما قوله في خطاب وجهه إلى الأميركيين من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.. “ليس هناك في الوقت الراهن أي مؤشر على أن القاتلين أديرا من قبل مجموعة إرهابية في الخارج ولكن من الواضح أن هذين الشخصين سلكا طريق التشدد المظلم”.

وأضاف أوباما أن “التهديد الإرهابي حقيقي ولكننا سننتصر عليه.. سنقضي على تنظيم الدولة الإسلامية وعلى أي تنظيم آخر يحاول إيذاءنا”.

ودأبت الإدارة والمسؤولون الأميركيون على استخدام لغة خطابية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب في حين أن أفعالهم لا تتطابق مع أقوالهم إذ تؤكد التقارير الاستخبارية أن الولايات المتحدة من بين الدول التي ساهمت بإنشاء تنظيم “داعش” الإرهابي وأن التحالف الافتراضي الوهمي الذي تقوده منذ أكثر من عام لم يحقق أي نتائج على الأرض بل ساهم بتمدد التنظيم المتطرف لتطال اعتداءاته الدول التي دعمته بشكل مباشر.

ودعا أوباما إلى التصدي “للفكر المتطرف” وقال إن “تنظيم الدولة الإسلامية لا يتحدث باسم الإسلام.. إنهم بلطجية وقتلة” مضيفاً.. “سأحض شركات التكنولوجيا والمسؤولين عن أجهزة إنفاذ القانون على العمل بشكل يصبح فيه من الصعب على الإرهابيين استخدام التكنولوجيا للإفلات من العدالة”.

وجدد الرئيس الأميركي في خطابه وهو الثالث الذي يلقيه من المكتب البيضاوي منذ أصبح رئيسا قبل سبع سنوات المطالبة بتشديد قوانين حيازة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة وقال إن.. “البداية يجب أن تكون من الكونغرس الذي يتعين عليه التحرك لضمان عدم تمكن أي شخص موضوع على قائمة الممنوعين من السفر من شراء سلاح ناري”.

وأضاف أوباما.. “يجب علينا أن لا ننجر مرة أخرى إلى حرب برية طويلة ومكلفة في العراق وسورية”.

يذكر أن الكاتب والمؤلف الأمريكي المعروف توم اندرسون كشف في كتابه المعنون بـ “الحرب القذرة في سورية” أن سبع دول إقليمية وعالمية متورطة بشكل مباشر فى دعم تنظيم “داعش” الإرهابي وهي مملكة آل سعود ومشيخة قطر وكيان الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب كل من تركيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مؤكدا أن واشنطن هي العقل المدبر لتنظيم الدعم المقدم للتنظيم المتطرف حيث قامت بالتنسيق بين كل الدول الداعمة له واستخدمت قواعد عسكرية لها فى تركيا والأردن وقطر والسعودية لهذه الغاية.

انظر ايضاً

أوباما: استجابة إدارة ترامب لأزمة كورونا مخزية

واشنطن-سانا وصف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما استجابة إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لأزمة …