الشريط الأخباري

ندوة سورية المتجددة ما بعد الاستحقاق تبحث سبل إحياء المشروع القومي العربي

دمشق-سانا

بحثت الندوة التي أقامتها جمعية البحوث والدراسات في اتحاد الكتاب العرب بعنوان “سورية المتجددة ما بعد الاستحقاق” السبل الكفيلة بإحياء المشروع القومي العربي والدور السوري الرائد في هذا المشروع لمواجهة التدخل والمشاريع الخارجية ومعالجة تدني الوعي الثقافي والقومي عند أبناء الوطن العربي.
واعتبر رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور حسين جمعة في بحثه الذي قدمه بخصوص البعد السياسي للندوة أن الرد الحاسم على صناع العدوان الوحشي على سورية وولوغ بعض التنظيمات الظلامية عبر ممارسات التطرف والتكفير والتفتيت يكون بالالتفاف على القيم الوطنية التي تحقق الوحدة الداخلية وتتمسك بنهج ثقافة المقاومة للحفاظ على السيادة الوطنية ودحر كل أشكال الإرهاب.

2وأضاف جمعة إن من يتمسك بمشروعه العروبي النهضوي يصبح قادرا على مواجهة أشكال التفتيت ومكافحة أنماط الاستعمار القديمة والجديدة فالمشروع القومي والنهضوي هو رد قوي على دعاة التجزئة.
ورأى الباحث الدكتور يحيى قسام في سياق البعد الاجتماعي للندوة أن التحديات المنهجية التي تواجه المجتمع هي “غياب الثقة القيمية الجامعة بسبب ضعف مفهوم القيم الاجتماعية وعدم وعي المؤسسات بأنواعها لأهمية القيم ومدى ضرورتها لبناء المجتمع وغياب المعايير الاجتماعية عن مفردات التخاطب الاجتماعي”.
ورأى قسام أن التحدي الذي يعرقل التجدد المنشود للمجتمع هو تأخر الطلاب عن دراستهم وتراجعهم إضافة إلى هجرة الشباب للخارج كطاقة إنتاجية وهذا ما يدعو للبحث في كيفية التصدي لهذه التحديات وإعادة التوازن القيمي والمعرفي للمجتمع.
في حين بين الدكتور الناقد عبد الله الشاهر في حديثه ضمن إطار البعد الثقافي أن المسألة الثقافية “تعاني لدى المواطن العربي من الهشاشة والاضطراب” وذلك يظهر بسبب عدم حسم مسألة الهوية العربية والخلط في هذا الجانب وجدل العلاقة بين العروبة والإسلام وحقيقة الارتباط بين العرب والعروبة والإسلام إضافة إلى موضوع القومية “الذي يجب أن يكون حالة عابرة للطوائف والمذاهب” معتبرا أن المشروع القومي “يتجاوز الأحزاب والتيارات والإيديولوجية”.

3أما الدكتور الباحث أحمد عبد الغني قال إن الإعلام السوري ما بعد الاستحقاق الرئاسي يسير بالاتجاه الصحيح وفق واجب الشعوب وقضاياها المصيرية وخاصة أن الإعلام لا يزال الوسيلة السلمية والديمقراطية ذات التأثير الكبير على ترسيخ المبادئ والأفكار التي ترسمها قيادة أي بلد لأنه مرآة المجتمع وأداة لخلق الوعي لدى الأفراد.
وأكد عبد الغني ضرورة أن يتحمل الإعلام السوري مسؤولياته من خلال تطوير العمل وأساليبه المتجددة وتبني قضايا الأمة وإدراك خطورة المرحلة القادمة ومدى أهمية تلافي أخطائها والارتقاء لمستوى المهنية والاحترافية والعالمية وإدراك كيفية التعامل مع الإشكاليات التنموية والثقافية والحضارية وعلاقة الواحد بالآخر وتطوير الخطاب الإعلامي.
في حين أشار الباحث عيد الدرويش إلى ضرورة مواجهة التطرف الديني الذي سيطر على ذهنية أولئك الذين شوهوا الإسلام بسلوكهم وممارساتهم وأساؤوا لكل الأديان مما أظهر كل هذه النتائج الوخيمة التي عاني منها شعبنا إضافة إلى التآمر الغربي على الشعب العربي بوسائل متعددة وأهمها دعم الإرهاب وتقويض قوة الشعب.
وتحدث الباحث الدكتور مصطفى الكفري عن ضرورة تحويل الإعلام لمنظومة ثقافية وإعلامية تساهم في مواجهة الواقع وتحدياته “ولاسيما أن ما جرى في سورية كان من المفترض أن يكون دور الإعلام الوطني فيه أكبر من ذلك” مؤكدا أن الشعب السوري يمتلك القدرة على تطوير كل الأسس الإعلامية التي تساعده على عبور هذه المرحلة.