الشريط الإخباري

في ذكرى حرب تشرين التحريرية.. أبناء درعا يتحدثون عن تفاصيل لن ينسوها في حرب العزة والكرامة

درعا-سانا

لا تغيب عن ذاكرة من عاصروا حرب تشرين التحريرية، صغاراً كانوا أم شباناً، محاورها الرئيسة، بل معظمهم يعيش التفاصيل التي تحمل في طياتها بهجة الذكرى وفرحة الانتصار وجذوة الإرادة، التي نهضت من تحت رماد نكبة فلسطين 1948 ونكسة حزيران 1967.

في الذكرى الـ 49 لحرب تشرين التحريرية، ورغم مرور عشرات السنين، يبقى الانتصار صفحة مضيئة في حياة من عاصروا الحرب.. كيف لا وهم من يرون في تشرين التحرير سفينة حملت مشاعرهم وطموحاتهم إلى شاطئ النصر والعزة والكرامة.

وفي حديثه مع مراسلة سانا يستذكر العقيد باسم خزامى أحاديث والده المقاتل عبد الكريم، الذي شارك ضمن صفوف الجيش العربي السوري بحرب تشرين، والذي أسر على يد قوات العدو بعد إصابة دبابته، ويصف الروح المعنوية العالية لبواسل الجيش عندما بدأت الحرب فقد اندفعوا إلى القتال بقلوب لا تعرف الخوف وهمم لا تعرف المستحيل، وخاضوا المعارك وعيونهم على الجولان، وقلوبهم تواقة لتحرير الأرض واستعادة الكرامة والعزة التي انكسرت أيام النكبة والنكسة.

من جانبه تحدث الكاتب أمين فرع درعا لحزب البعث العربي الاشتراكي حسين الرفاعي عن أيام حرب تشرين، وكان أيضاً في السنة الثانية بكلية الحقوق، قائلاً: عشنا سلسلة انكسارات مرت على الأمة العربية، وكنا نشعر بجرح عميق، إلا أن الأمل تجدد عام 1973 حين جاء الرد السوري على نكسة حزيران عام 1967، ففي ظهيرة السادس من تشرين الأول في ذلك العام، أعلنت الإذاعة السورية أن الجيش بدأ يتحرك نحو الجولان، معلناً بدء معارك استعادة الأرض المغتصبة وتحريرها من براثن العدو الصهيوني.

ويضيف: كنا نعيش حالة لا يمكن وصفها بعد سنوات الانكسار، فطيران الاحتلال يتساقط في سماء دمشق، بصواريخ الجيش العربي السوري، ونسمع أخبار سكان دمشق الذين يقفون على أسطح المنازل يشاهدون، ويراقبون المعارك في أجواء العاصمة، وعندما تتساقط الطائرات الإسرائيلية يبدؤون بالتصفيق.. لا وجود لشيء اسمه خوف، كما يحدث على الجانب الاسرائيلي، فجميع السوريين يتشوقون لرؤية انكسار وهزيمة جيش العدو، وينتظرون فرحة التحرير واستعادة الكرامة.

ويتابع الرفاعي، وروحه تنبض بالحدث، وكأنه يتحدث عن حرب وقعت للتو وليس قبل نحو نصف القرن.. إن السوريين اجتمعوا على حب وطنهم، ولا أصوات إلا أصوات الفخر التي تصدح في كل مكان من سورية، لا حديث للناس إلا عن الحرب، وما يجري فيها وانتصاراتها واستبسال جنودنا في ساحات المعارك، فهي حرب العزة والكرامة.

واليوم يربط الرفاعي انتصار حرب تشرين بالانتصارات التي سطرها الجيش على التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أكثر من مئة دولة، منهياً حديثه بالثقة المطلقة بالانتصار على أعداء الوطن بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد، ليكون خطاب النصر النهائي من قاسيون.. رمز العزة والشموخ.

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgenc