الشريط الأخباري

لتغيير مشهدها الحضاري والتاريخي.. الاحتلال يكثف عمليات الهدم في البلدة القديمة بالخليل

القدس المحتلة-سانا

كثف الاحتلال الإسرائيلي عمليات الهدم في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية في محاولة لتغيير مشهدها الحضاري والتاريخي وأحدثها هدمه اليوم محال تجارية في السوق المركزي القديم وسط المدينة ضمن مخططات الاحتلال الرامية لتهويد الخليل بالكامل بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف.

وفي تصريح لمراسل سانا أشار رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة إلى أن عمليات الهدم تهدف إلى توسيع البؤرة الاستيطانية المقامة في السوق القديم والتي يحاول الاحتلال ربطها بالبؤر الاستيطانية المقامة وسط المدينة في حي تل الرميدة وشارع الشهداء ومحيط الحرم الإبراهيمي وصولاً إلى المستوطنتين المقامتين شرق الخليل.

وأكد أبو سنينة أن هذه الاعتداءات والانتهاكات تشكل جريمة بحق الفلسطينيين مطالباً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالوقوف عند مسؤولياتهم وحماية ممتلكات الفلسطينيين المكفولة وفق القوانين والمعاهدات الدولية.

رئيس لجنة إعمار الخليل عماد حمدان بين أن الاحتلال أقام 6 وحدات استيطانية في البلدة القديمة تضم مئات الوحدات الاستيطانية وتأتي عمليات الهدم والتجريف في السوق المركزي بالبلدة في إطار توسيع الاستيطان في هذه المنطقة المدرجة على لائحة التراث العالمي من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) منذ عام 2017 والهدف هو تغيير هذا المشهد بالكامل في مقابل تعزيز الاستيطان ومواصلة تهجير الفلسطينيين من منازلهم ومنعهم من الوصول إلى محالهم التجارية المغلقة منذ عام 2000 الأمر الذي حرم مئات العائلات من مصدر رزقها.

وطالب حمدان اليونسكو وكل المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لوقف جرائم الهدم والتجريف التي تقوم بها سلطات الاحتلال في البلدة القديمة التي تشكل أحد أبرز المعالم التاريخية والحضارية الفلسطينية.

من جانبه أكد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور أن الهدف مما يقوم به الاحتلال من عمليات هدم وتجريف في البلدة القديمة بالخليل إفراغ البلدة وما يحيط بها من الفلسطينيين وإطباق الحصار على الحرم الإبراهيمي وهذا واضح من خلال إغلاق مئات المحال التجارية واستيلاء المستوطنين على المنازل والعقارات وإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية بالتزامن مع مواصلة عمليات التهويد للحرم والتي وصلت إلى مراحل خطيرة.

وأوضح الجبور أن مدينة الخليل تتعرض لعمليات تهويد واستيطان مكثفة وخاصة البلدة القديمة ومسافر يطا علاوة على شروع المستوطنين بشق طريق التفافي استيطاني بطول ثلاثة كيلومترات شرق مدينة يطا والاستيلاء على مئات الدونمات لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.

الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي لفت إلى أن الاحتلال ينفذ عملية استيطانية ممنهجة في الخليل بهدف إقامة حزام استيطاني في وسط البلدة القديمة مروراً بالحرم الإبراهيمي وربط المستوطنات داخل الخليل مع محيطها بهدف تهويد المدينة بالكامل وطمس المعالم العربية والحضارية لها موضحاً أن عمليات التجريف والهدم في السوق المركزي تأتي في سياق مخطط استيطاني مستمر بدأت فصوله الإجرامية منذ مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994.

وكانت منظمة اليونسكو أدرجت في تموز عام 2017 البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي وهذا يتطلب من المنظمة التدخل العاجل لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الإرث التاريخي والحضاري والإنساني في مدينة الخليل.

محمد أبو شباب

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

رداً على جرائم الاحتلال …عملية بطولية بالقدس تؤدي لإصابة 9 مستوطنين

القدس المحتلة-سانا رداً على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الفلسطينيين نفذ فلسطيني فجر اليوم عملية …