مؤتمر (آفاق ورؤى الاستثمار في مرحلة إعادة الإعمار).. الواقع والفرص المتاحة في ظل الظروف الراهنة

دمشق-سانا

انطلقت مساء اليوم في قصر الأمويين للمؤتمرات بدمشق أعمال مؤتمر الاقتصاد السوري تحت عنوان “آفاق ورؤى الاستثمار في مرحلة إعادة الإعمار” بهدف مناقشة واقع الاستثمار في سورية والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في ظل الظروف الراهنة.

ويركز المشاركون في المؤتمر من مختلف الوزارات والجهات العامة والخاصة خلال ثلاثة أيام على دور الاستثمار في تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية “السياسات والاجراءات التحفيزية لدعم الاستثمار” والخطط والأهداف المستقبلية في هذا المجال واليات جذب وبوابة المستثمر ودور المغتربين في الاستثمار وإعادة الإعمار وواقع المناطق الحرة والمدن الصناعية وخطوات الاستثمار فيها والتشاركية مع قطاع الأعمال.

كما يناقش المشاركون أيضاً الفرص الاستثمارية في مجالات الطاقات البديلة والسياحة وواقع التأمين والتمويل وتطوير التحول الرقمي في سورية وكيفية الوصول إلى بنى تحتية داعمة لعملية إعادة الإعمار والتسهيلات المالية والضريبية والتشريعية ومرونة حركة رؤوس الأموال لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال وأنظمة الدفع وأمن المعلومات.

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل قال إن المؤتمر فرصة لعرض الواقع الاستثماري والفرص الاستثمارية في سورية مبيناً أهمية تحديد القطاعات ذات الأولوية التي يجب استهدافها وتأمين وتهيئة البيئة ووجود تشريعات مناسبة ما يؤدي بدوره إلى قطع شوط مهم باتجاه التنمية الاقتصادية.

وأضاف الخليل إن الاستثمار يؤمن منتجات على المستوى السلعي والخدمي وفرص عمل ويخفف معدلات البطالة ويرفع معدلات النمو الاقتصادي ويشجع كل القطاعات اضافة لكونه ينشط التصدير ويخلق موارد للدولة ويحسن المستوى المعيشي لافتاً إلى أن التنوع الاقتصادي السوري بكل قطاعاته والكوادر والمهارات البشرية والرساميل الموجودة محلياً ولدى الدول الصديقة تهيئ الأرضية الصحيحة للتعافي الاقتصادي.

رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور فادي سلطي الخليل قدم لمحة تعريفية عن الهيئة وتأسيسها ودورها في تحديد الموازنات الاستثمارية وخططها لجذب الاستثمارات الأجنبية مشيراً إلى أن الهيئة تعمل وفق البرنامج الوطني التنموي لسورية ما بعد الحرب 2030 عبر 4 مراحل أساسية وهي الإغاثة والتعافي الاقتصادي والانتعاش والاستدامة.

وأكد رئيس الهيئة أن سورية أرض واعدة للاستثمار لما فيها من موارد طبيعية وصناعية مبيناً الحاجة إلى آليات تمويل تنهض بالاقتصاد الوطني وضرورة تنشيط عمل المستثمرين لتلبية الاحتياجات المحلية وصولاً إلى مرحلة الفوائض الاقتصادية ليصار إلى مرحلة التصدير لاحقاً.

مدير هيئة الاستثمار السورية مدين دياب أشار في محور الرؤية الاستشرافية لسورية في مرحلة إعادة الإعمار إلى المبادئ التي تحكم الاستثمار في سورية من خلال قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 والذي يحقق ضمانات وحوافز وإعفاءات ضريبية وتبسيطاً للإجراءات بما ينعكس إيجاباً على البيئة الاستثمارية ويسهم في زيادة الاستثمارات.

وعدد دياب مزايا الاستثمار التي تضمنها القانون سواء الإجرائية من خلال مركز خدمات المستثمرين او الضريبية أو غير الضريبية من خلال برامج الدعم الحكومية أو الحوافز الضريبية والتي تتراوح بين 50 و100 بالمئة.

واستعرض المشاريع التي منحت إجازة استثمار خلال عامي 2021-2022 وفق القانون 18 والتي بلغت 31 مشروعاً بقيمة 1.3 تريليون ليرة سورية وتوفر نحو 2575 فرصة عمل متنوعة ما بين صناعية وغذائية وكيميائية وطاقة متجددة ودوائية ونسيجية وخدمات في محافظات ريف دمشق وحماة وحمص واللاذقية وحلب والسويداء.

الرئيس التنفيذي لبنك سورية والخليج الراعي التجاري للمؤتمر ميسون غندور أشارت إلى أهمية دور المصارف والمؤسسات المالية كلاعب جوهري في المرحلة المرتقبة لإعادة الإعمار ودفع العجلة الاقتصادية في سورية.

تامر ياغي مدير مؤسسة الباشق المنظمة للمؤتمر أكد أهمية تعريف المستثمرين ورجال الأعمال بفرص الاستثمار المتاحة في سورية مبيناً أن المؤتمر سيقدم شرحاً كاملاً عن قانون الاستثمار الجديد رقم 18 لعام 2021 وأحكامه التنفيذية والتسهيلات التي تقدمها الوزارات والمؤسسات الحكومية لرجال الأعمال والمستثمرين السوريين والعرب والأجانب وكذلك المعوقات التي قد تواجه المستثمرين في ظل الإجراءات الغربية الجائرة والقطاعات المستهدفة وحصتها من السوق إضافة إلى كل المعلومات المطلوبة للاستثمار فيها.

حضر افتتاح المؤتمر الذي تخلله عرض فيلم عن التجربة السورية في مرحلة إعادة الإعمار عدد من معاوني الوزراء وممثلون عن غرف التجارة والصناعة في دمشق والمحافظات وعن الفعاليات الاقتصادية والعلمية والشركات المحلية والعالمية والاتحادات والنقابات المهنية وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في دمشق.

منار ديب وهيلانه الهندي

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

لحظ البعد البيئي في مشاريع إعادة الإعمار ووضع الخطط والإجراءات الكفيلة لمعالجة أي تلوث

دمشق-سانا إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي للمشاريع التي ستقام لحماية الموارد الطبيعة ووضع الخطط والإجراءات …