رواية خان المسرات.. عندما توحدت سورية ومصر لدحر المغول

دمشق-سانا

تعود رواية خان المسرات للأديب صلاح معاطي إلى الزمن الغابر مستمدة مادتها من التاريخ عبر سلسلة أحداث تدور في العصر المملوكي في مصر وبلاد الشام.

ورغم أن الرواية تاريخية بالدرجة الأولى إلا أنها تجمع بين الواقع والخيال لتقدم حالات واقعية تتطابق مع المنطق التاريخي كما يستخدم المؤلف أسلوب الإثارة العاطفية في سرد الأحداث من خلال حركة شخوص الرواية وأبطالها ليكشف عن حالات من الظلم والألم والأنين جراء الغزو الأجنبي من خلال شخصية جلال الدين والشيخ المحمودي وهروبهما من السجن وربط هذه القصص بوقائع تعرض إليها العرب غبر تاريخهم الرواية التي نذر إبطالها حياتهم لمواجهة الغزو المغولي الجارف الذي أحرق الأخضر واليابس ووقوع المنطقة العربية بين فكي كماشة تصور في الوقت ذاته الحياة الإجتماعية في مصر المحروسة وتفاعل أبنائها مع الأحداث الضاغطة على حياتهم وغزو المغول لبلاد الشام ويشير معاطي في روايته إلى رفض أبناء سورية ومصر للذل والعار واصرارهم عن وضع حد للمغول مصوراً التعامل الحميمي بين الشعبين ومدى قوة الروابط والعلاقات بينهما بأسلوب عفوي دون تكلف خان المسرات الذي ضم نزلاء من مختلف اقطار العرب أراد عبره المؤلف أن يرمز لاجتماع العرب لذلك أنهى فصول روايته فيه مصوراً أجواء السعادة والحبور  بدحر المغول مسيراً تطور الأحداث في روايته وحركتها وتصاعد خطها البياني ليكون الموضوع أساساً متوازناً في الرواية عبر تحريك شخصيات ملائمة في البيئة.

الرواية التي تقع في 203 من منشورات دار عقل للنشر والدراسات والترجمة قدمت رصيداً تاريخياً في عالم الرواية المعاصرة مخالفة لما هو مألوف في العمل الروائي لتضيف كشفاً جديداً للتاريخ.

الباحثة والمترجمة الناشرة عبير عقل رأت أن العمل على نشر الرواية لا يقدم أي خدمة للمعرفة ما لم يكن فيها ما يعزز البنية الثقافية العربية في مواجهة الغزو الثقافي ما يؤكد ضرورة استحضار تاريخنا وأحداثه لأنها تتكرر بأشكال مختلفة حتى نستخلص العبر منها وهذا ما فعلته رواية خان المسرات.

يذكر أن للأديب صلاح معاطي أكثر من 42 رواية وكتاباً في أجناس أدبية مختلفة وحصل على 13 جائزة أدبية وله ثمانية كتب تحت الطبع.

محمد خالد الخضر

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency