الشريط الأخباري

جريمة بالتفويض- بقلم: بشار محمد

خطوات غير مسبوقة ينتهجها نظام الجريمة المنظمة في تركيا على مستوى إرهاب دولة لتسويغ جرائمه التي يرتكبها خارج حدوده بعد أن منح برلمان نظام أردوغان بأغلبية أحزابه الإخوانية والقومية التركية الموافقة لمذكرة مذيلة بتوقيع أردوغان لتمديد صلاحية إجراء قواته لعمليات عسكرية خارج الحدود لعامين إضافيين في سورية والعراق.

خطوة عبثية من قبل نظام الإجرام لتبرير عملية عسكرية محتملة لقوات الاحتلال التركي في منطقتي الجزيرة والشمال السوري نهاية الشهر الجاري دون أن يلتفت الحالم بالسلطنة للأسئلة المحرجة التي وجهتها أحزاب المعارضة التركية والتي تضعه أمام كذبه وغييه وتفند حقيقة دعمه للمجموعات الإرهابية في إدلب وتواطئه مع الميليشيات العميلة لأجنداته وخذلانه لوعوده الفارغة للشعب التركي بعد عمليات عسكرية توسعية عدوانية بدأت عام ٢٠١٤ وعلى ما يبدو لن تنته إلا بنهايته السياسية واقصائه عن مشهد الحكم في تركيا عام ٢٠٢٣ إن سمح جبروته وطغيانه بإجراء انتخابات في وقتها.

الحديث عن العملية العسكرية يتزامن مع قرار لرأس النظام التركي بفتح جبهة مع دول غربية ومقامرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وابتزاز لروسيا بغية إبرام عقد لصفقة جديدة للحصول على منظومة أس ٤٠٠ الروسية في مواجهة إصرار أمريكي على منع تزويده بطائرات أف ٣٥ وهبوط غير مسبوق لليرة التركية مايفاقم من مأزقه الداخلي.

التصعيد التركي قوبل بوقفات بطولية من السوريين في ريف حلب والقامشلي للتنديد بجرائمه وجرائم المحتل الأمريكي والمطالبة بخروجهما عن أرض سورية في تأكيد أن الحق السوري ببيئته الشعبية الحاضنة أكثر تماسكا وقوة من العدوان التركي الفاقد للمشروعية والأخلاقية أيا كانت مسوغاته والموافقات البرلمانية الملطخة بدماء الأبرياء من السوريين.

المشهد في المنطقة مفتوح على احتمالات قد لا تكون متوقعة مع ترابط التنسيق التخريبي والإرهابي للعدو الإسرائيلي والتركي في توسيع رقعة النار لتشمل الإقليم كاملا ومسار الأحداث متداخل من إيران مرورا بالعراق وسورية وصولا لليمن وليبيا.