في يوم الصحة النفسية.. احتياجات دعم كبيرة للمصابين بكورونا

دمشق-سانا

يتيح اليوم العالمي للصحة النفسية في كل عام الفرصة للتركيز والتذكير بضرورة التوعية بقضايا الصحة النفسية والوقاية من اضطراباتها وطرق الدعم الممكن تقديمها للأشخاص في هذا المجال ولا سيما في ظروف الأزمات والحروب والأوبئة.

واختارت منظمة الصحة العالمية هذا العام شعار “الرعاية الصحية النفسية للجميع.. لنجعل هذا الشعار واقعاً” لتؤكد ضرورة تحقيق الصحة النفسية على أرض الواقع وخاصة في ظل تداعيات جائحة كورونا التي تركت آثاراً كبيرة على الصحة النفسية لشريحة واسعة من الافراد وخاصة العاملين في الرعاية الصحية والأشخاص المصابين بمرض نفسي ما إضافة لانتشار حالات القلق والخوف من الإصابة بالعدوى إلى جانب الاضطرابات النفسية التي عاشها المصابون بالفيروس.

وفي سورية تقدم مديرية الصحة النفسية بوزارة الصحة خدمات طبية ودوائية وعلاجية وإرشادية بلغ عددها منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر تموز الماضي 153127 خدمة وفق مديرة الأمراض النفسية في الوزارة الدكتورة أمل شكو.

وبينت في تصريح لمندوبة سانا أن المديرية تعمل على تدريب أكبر عدد ممكن من الكوادر الصحية (أطباء وممرضين وفنيين) بالتعاون مع المنظمات الدولية على مواضيع (رأب الفجوة والإسعاف النفسي الأولي ضمن جائحة كورونا وآلية تعزيز الصحة النفسية والرعاية الذاتية للكادر الصحي ضمن جائحة كورونا والعنف القائم على النوع الاجتماعي) للوصول إلى كادر متكامل مدرب على كيفية التعامل مع المريض إضافة إلى السعي لزيادة وعي المواطنين حول هذه القضايا وإزالة مفهوم الوصمة المجتمعية التي تلاحق المرضى النفسيين.

ولفتت الدكتورة شكو إلى أنه تم لحظ زيادة بعدد الحالات التي تراجع المشافي بشكوى قلق أو اكتئاب وهي حالة طبيعية خلال انتشار جائحة كورونا نتيجة إصابة الشخص بالفيروس أو أحد أفراد عائلته ما يشكل لديه شدة نفسية ومخاوف من الوفاة أو دخول المشفى ومنهم من يصابون بهذه الحالات جراء المعاناة التي خاضوها مع رحلة علاج طويلة من الفيروس.

وأشارت إلى أنه تم أيضاً تدريب نحو 1450 طبيباً ضمن برنامج (رأب الفجوة) الذي أطلقته وزارة الصحة مع منظمة الصحة العالمية منذ عام 2014 والذي يركز على تدريب أطباء عامين واختصاصيي إرشاد نفسي وكوادر تمريضية على تقديم خدمات دعم نفسي اجتماعي عبر المراكز الصحية ومراكز الإقامة المؤقتة والعيادات المتنقلة.

الجدير بالذكر أن نسبة الذين يعانون من (اضطراب الاكتئاب) بين المراجعين للمراكز الصحية التي تضم أطباء (رأب فجوة) وعيادات نفسية تخصصية بلغت خلال العام الحالي 26.45 بالمئة أما نسبة المراجعين من مرضى (اضطراب الذهان) فبلغت 16.94 بالمئة وفقاً للدكتورة شكو.

راما رشيدي

انظر ايضاً

متحور (اوميكرون) الجديد يعيد المخاوف صحياً واقتصادياً إلى المربع الأول

دمشق-سانا بعد أن شكلت لقاحات فيروس كورونا بارقة أمل للبشرية بعودة الحياة إلى طبيعتها وبدء …