مجالس الغرب.. وتقصّي المصالح- بقلم: منهل إبراهيم

ليحدث ما يحدث في الدول الغربية الكبرى من فضائح وفظائع وخروقات لقوانين الطبيعة والإنسانية.. لا أحد يتحدث كثيراً عن نواقص وعيوب تلك الدول وانتهاكاتها لحقوق الإنسان والأقليات والمرأة أو تفشي العنصرية فيها.

صحيح أن دول أوروبا وأميركا قطعت أشواطاً كبيرة في التنمية، وأنها حققت مستوى متقدماً في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، لكن هناك فئات مازالت تعاني الفقر والتهميش، بل العنصرية التي مازالت بقاياها جاثمة في قلب الولايات المتحدة وأوروبا، ونجد أنها عادت إلى الظهور بقوة وراحت النازية والفاشية تطلّ برأسها في تلك البلدان رغم ما أحرزته من تقدم صناعي وتكنولوجي وعسكري.

ما زال مفهوم سيادة الرجل الأبيض يحاصر الأميركيين السمر.. ولم يدهشني أن الولايات المتحدة ليست من بين الخمسين دولة الأولى في إنصاف المرأة رغم تبنيها الدفاع عن حقوق المرأة في العالم.. بل تحتل المرتبة الأولى في تعرض المرأة للاغتصاب والعنف.

أميركا والاتحاد الأوروبي سرقوا معظم المنظمات الدولية واللجان والمجالس ومن بينها مجلس حقوق الإنسان الذي أصبح رهينة بيد الغرب.. بل يمكن القول إنه بات مجلساً من مجالس الغرب للنيل من حقوق الإنسان في سورية ودول أخرى عبر الاستناد لتقارير لا تمت للواقع بصلة وتنتفي منها كل عناصر المهنية والإنسانية.

مجلس حقوق الإنسان في دورته الثامنة والأربعين انحاز للجلاد على حساب الضحية وتجاهل ما يصيب الشعب السوري من تبعات الحصار الغربي وعربدة (إسرائيل) ونهب الاحتلالين الأميركي والتركي لقمح ونفط ومياه السوريين.. وقام بتجميل صور السرقة والتخريب والنشاطات الإرهابية وتحويلها لأنشطة اقتصادية وإنسانية.

ما يحصل في أروقة المنظمات التي تسمي نفسها إنسانية ودولية قبح وفجور سياسي وخنجر يغرس في صدر الضحية وإنسانيتها وانتصار أعمى لدول غربية تدير لعبة الموت والخراب في منطقتنا والعالم عبر لجانها التي لا تتقصى الحقائق.. بل تتقصى مصالحها ومصالح من يشاركونها في لعبتها الدنيئة.

انظر ايضاً

رسائل الغرب الاستفزازية-بقلم: منهل إبراهيم

أشد ما ينسف فكرة الحوار وبلوغ الحلول على الصعيد العالمي هو استعداء الآخرين، والطامة الكبرى …