مدافئ الوقود الحيوي في سلمية حل بديل عن نظيرتها التقليدية

حماة-سانا

صناعة المدافئ من الصناعات المحلية العريقة التي يجيدها حرفيو سورية منذ زمن طويل لكن حرفيي منطقة سلمية بريف حماة الشرقي اجروا تعديلات على هذه الصناعة تضمنت تشغيلها على الوقود الحيوي أو المواد العضوية بدلا من المشتقات النفطية وذلك بسبب نقص الوقود الناجم عن الحصار الاقتصادي.

وقال المهندس ناصر النعسان صاحب معمل لتصنيع المدافئ لمراسل سانا: “مع اقتراب فصل الشتاء والحاجة للمدافئ بدأنا بتصنيع مدافئ بحلة جديدة يتم تشغيلها بالوقود الحيوي بما يتماشى مع الظروف الراهنة في ظل ارتفاع سعر المازوت بسبب الحصار الاقتصادي” مشيرا إلى تصنيع عدة أشكال وأحجام من هذه المدافئ كحل بديل عن مدافئ المازوت فضلا عن أنها صديقة للبيئة وعملها أوتوماتيكي إضافة الى وجود بطارية داخلها بقوة 12 فولت.

وعن آلية عملها أوضح النعسان أن تشغيلها يجري عبر تلقيمها بالمواد العضوية او الوقود الحيوي من توالف وبقايا الزيتون وقشور اللوز والفستق الحلبي والخشب الناعم مبينا أن المدفأة تحوي خزانا مزودا بحلزون يزودها بالوقود أوتوماتيكيا كل 90 ثانية وحجرة الاحتراق فيها مزودة بقرميد حراري ومادة الفونط والصاج الخارجي مصنوع من البورسلان غير القابل للذوبان.

ولفت إلى أن المعمل يعتمد على جهود كادره الفني حيث يضم 12 عاملاً معتبراً أن فكرة تصنيع مدفأة تعمل على الوقود الحيوي ضرورية في ظل الظروف الراهنة للمواطنين من ذوي الدخل المحدود ولا سيما أن استهلاكها قليل نسبيا مقارنة مع مدفأة المازوت التقليدية حيث لا يزيد استهلاكها على 3 كغ من المواد الحيوية كل 6 ساعات.

وعن مراحل التصنيع ذكر أنها تبدأ من عملية قص الصاج المستورد في المعمل حسب قياسات التفصيل للمدافئ ثم كبسه بواسطة “الطعاجات” وبعدها تحويله لآلة اللحام النقطي “البونديز” قبل إجراء البخ الحراري بمادة البورسلان والتي تجري عادة في معامل متخصصة بالمدينة الصناعية بحسياء.

ولفت علي أحد العاملين في المعمل إلى أن الآلات الموجودة لديهم من إنتاج محلي وبخبرات وطنية ومعظمها تحوي قطعا معدنية حادة وخطرة وينبغي الحذر والانتباه الشديد في التعامل معها موضحاً أن العمال يتقيدون بإرشادات خطة الأمن الصناعي بغية الحفاظ على سلامتهم حال وقوع أي طارئ أو حادث صناعي.

 عبد الله الشيخ ومحي الدين فهد

انظر ايضاً

الطبيعة والإنسان والوطن ضمن معرض فني شبابي في سلمية

حماة-سانا (منك نستمد الأمل) عنوان المعرض الفني الذي أقيم في صالة المعارض في المركز الثقافي …