الشريط الأخباري

مع بدء موسم السياحة.. حركة نشطة وإقبال كبير تشهده قرية زغرين باللاذقية

اللاذقية-سانا

تشهد محافظة اللاذقية مع ارتفاع درجات الحرارة وبدء موسم السياحة حركة نشطة وإقبالاً كبيراً من أبناء مختلف المحافظات لاسيما المصايف الشعبية المنتشرة على امتداد الشواطئ وفي الغابات والمناطق الجبلية طلبا للراحة والاستجمام بعيداً عن ضجيج وصخب المدن وضغوط العمل.

وتعتبر قرية زغرين التي يجتمع فيها عدد من المقومات الجمالية والسياحية أحد المصايف الشعبية التي اكتسبت شهرة واسعة على مر الأعوام وباتت مقصداً للكثيرين من أهالي المنطقة والمصطافين والمجموعات السياحية لجمالها الهادئ وطبيعتها الساحرة التي تتناغم فيها مياه النهر العذبة الذي يحمل اسم القرية مع اللون الأخضر المشرق لأشجار العرعر والدلب المعمرة متشابكة الأغصان التي تظلله والنباتات المتسلقة كاللبلاب التي تغطي جذوعها لتمنحها رونقاً خاصاً يشع نضارة كما لو أنها لوحة فنية أبدعها الخالق.

وتنتشر على جنبات النهر عشرات المنتزهات الشعبية التي تتسم بالبساطة والأجواء الهادئة والمريحة والخدمات الجيدة من أهالي المنطقة الذين يعكسون بحسن ملقاهم وترحيبهم بالزوار باللهجة المحلية طيبة أهل الريف.

وخلال زيارة إلى المنتزهات الشعبية في القرية التي تقع على الطريق الدولي الواصل إلى كسب تحدث قائد قره علي من سكان المنطقة  لمراسلة سانا عن خصوصية قرية زغرين التي تبعد عن مدينة اللاذقية مسافة 27 كم مبينا أنها تتوسط قرى وادي قنديل وبلوران والسرسكية وتتألف من قسمين هما القرية القديمة وتحيطها مجموعة من التلال لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طريق واحد وفيها العديد من البيوت الحجرية أما الجزء الحديث فيضم العديد من المنازل الريفية البسيطة ويحيط بكل منها حديقة منزلية صغيرة مزروعة بمختلف أصناف الخضراوات وأشجار الفواكه المثمرة مضيفاً إن الكثير من سكان المنطقة يعملون بالزراعة ولا سيما التبغ والبطاطا الحلوة مع اتجاه البعض في الآونة الأخيرة إلى السياحة الشعبية وإقامة مشاريع سياحية صغيرة كالمنتزهات والمطاعم.

الرجل الثمانيني سليمان دروبي أبو يحيى تحدث عن القيم الاجتماعية النبيلة التي ما زال أهالي القرية يحرصون على المحافظة عليها من محبة وتكافل اجتماعي وكرم الضيافة بعد أن غزت المجتمعات المحلية الكثير من المفاهيم والعادات الغريبة مستذكراً كيف كان أهالي القرية يعملون سوية لجني المحاصيل الزراعية كالقمح والشعير والقطن والتبغ التي كانت منتشرة آنذاك ويجتمعون في الأفراح التي جرت العادة أن يشارك بها جميع سكان القرية والقرى المجاورة.

باسل بدوي من محافظة حلب جاء بصحبة عائلته وأطفاله وأقاربه لقضاء عطلة الصيف في اللاذقية كالمعتاد عبر عن المحبة الكبيرة التي يكنها بداخله لهذه المحافظة وأهلها فهي تتمتع بتنوع جغرافي وغنى طبيعي كبير حيث الغابات والبحر والسهل والجبل وبالنسبة لزغرين فقد سمع عنها الكثير لكن سحر المشهد يجعل اللسان عاجزاً عن وصف جمال المكان وهدوئه والذي يبعث السكينة والراحة في النفوس والقلوب أضف إلى ذلك طيبة سكان اللاذقية وبشاشتهم وحسن الضيافة والاستقبال.

أبو شادي صاحب إحدى الاستراحات الشعبية أكد أن زغرين باتت منذ سنوات مقصداً سياحياً شعبياً بالنسبة للكثيرين مع توفر الخيارات الواسعة المتاحة أمام الزوار من حيث إمكانية استئجار الطاولات الموزعة على ضفتي النهر أو على الجسور الخشبية الصغيرة التي تم تشييدها لإضافة لمسة خاصة على المكان أو حتى إمكانية وضع الطاولات وسط المياه التي تنساب بهدوء وإحضار حاجياتهم وطعامهم معهم أو طلبه من المطعم.

 رشا رسلان