الشريط الأخباري

دبلوماسيّة الأقنعة- بقلم: منهل إبراهيم

دبلوماسيّة أميركيّة متخمة بالنفاق والمواربة والمراوغة.. تستبدل وتغير أقنعتها باستمرار.. وتروج لبضاعتها الفاسدة.. وخارجية ليس في جعبتها ما تفرغه للخارج سوى الكلام الفارغ من المضمون المخالف للقوانين والشرائع الدولية.. دبلوماسية ليس في أولوياتها سوى إظهار الدعم الراسخ لـ “إسرائيل” مهما كان حجم الكذب والتزوير في الحقائق والتاريخ كبير وواضح لدرجة فاقعة دون خجل دبلوماسي أو أخلاقي ودون حسيب أو رقيب أو حساب للعواقب.

الإدارة الأميركية الجديدة تتجاهل بشكل واضح أسس السلام الحقيقية في المنطقة وكسابقاتها من الإدارات آخر ما يأمل رئيسها جو بايدن إبقاء سجاف الحماية حول الجسد الصهيوني وإدارة ملف ( الصراع العربي الإسرائيلي ) بشكل يخدم “إسرائيل” .

وللتذكير فإن بايدن دعم الهجمات العسكرية الإسرائيلية العدوانية الأخيرة على غزة المحاصرة إضافة إلى توفير الغطاء الدبلوماسي ل”إسرائيل” في الأمم المتحدة وإعطاء جيش العدو الوقت المطلوب لتحقيق أهدافه العسكرية فتفوق بذلك على الإدارة الأميركية السابقة في حجم الدعم المقدم لـ “إسرائيل” .

بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن وغيرهم من المسؤولين الأميركيين يجترون في كل مناسبة قولهم إنهم يؤمنون بالحلول الدبلوماسية.. لكن إيمانهم هشّ يعتريه النفاق والكذب والتزوير بالوقائع وقلب الحقائق كما هو الحال في الثرثرة الأخيرة لـ “بلينكن” وتصريحاته الجوفاء بما يخص الجولان العربي السوري المحتل.

بلينكن وصراخه الأخير الذي يدعم فيه الكيان الصهيوني يعبر عن رغبة واشنطن في بث المزيد من الفوضى في المنطقة والدخول في متاهات لما فيها من عبثية وضياع للوقت فما يحمله وزير الخارجية الأميركي ويروج له ليس سوى ( بضاعة فاسدة ) جربت فيما مضى وسقطت وأتلفت.

على الوزير بلينكن مهندس الدبلوماسية الأميركية الحالي والصهيوني حتى النخاع أن يعلم جيداً أن كيان الاحتلال محاصر بالرغم من آلة الحرب الإسرائيلية وأسلحتها المتطورة التي صنعت في الولايات المتحدة ولا يستطيع فرض أي شروط على أصحاب الحق والأرض مهما بلغ الدعم الأميركي وطغى.

إن بقاء السياسات الإسرائيلية في تصاعدها واستمرار الغطرسة والعدوان والانتهاكات والقتل والاعتقال والتدمير يثبت بأن صراخ وتصريحات بلينكن فاشلة بامتياز هدفها ترسيخ وجه واشنطن المنحازة لـ “إسرائيل” .. وهذا سبب رئيس في انهيار الأمن الاستقرار في المنطقة واستشراء الصراعات والحروب وعدم تحقق أسباب الرخاء والديمقراطية والحرية التي تنادي بها واشنطن وتنتهكها باستمرار.

الولايات المتحدة كما هو واضح لن تغير من أساس سياستها تجاه المنطقة فكل تغيير لأوجه دبلوماسيتها ليس أكثر من تغيير للأقنعة… وإعلان بلينكن فيما يخص الجولان السوري المحتل سيسقط كما سقط إعلانه دعم أميركا لـ “إسرائيل” في تطوير منظومة القبة الحديدية التي أظهرت فشلاً ذريعاً في التصدي لصواريخ المقاومة ومنعها من السقوط في سويداء قلب العدو، وسيبقى الجولان في قلب سورية وقلب جميع السوريين وستسقط جميع مكائدهم من حوله.

انظر ايضاً

رسائل الغرب الاستفزازية-بقلم: منهل إبراهيم

أشد ما ينسف فكرة الحوار وبلوغ الحلول على الصعيد العالمي هو استعداء الآخرين، والطامة الكبرى …