الشريط الأخباري

مجدداً… الحكومة الأمريكية تتجسس على مواطنيها

واشنطن-سانا

يتوالى تساقط أوراق التوت عن الولايات المتحدة الأمريكية التي تتشدق بأنها “رائدة” حرية الإعلام والرأي وحقوق الإنسان على مستوى العالم حتى تعرت بشكل عجز حتى مواطنوها عن إمكانية ستر عوراتها.

واعتراف وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية “دي آي أي” أمس بأن الحكومة الأمريكية تشتري بالفعل بيانات المواقع الالكترونية والتطبيقات بواسطة الهواتف الذكية عن مواطنيها وغير مواطنيها هو جديد تلك الأوراق المتساقطة.

ووفق صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية فإنه وفي مذكرة أرسلت إلى السيناتور رون وايدن اعترفت وكالة استخبارات الدفاع وهي وكالة مخابرات تابعة للحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة ومتخصصة في الاستخبارات العسكرية والدفاعية بأنها تشتري بيانات المواقع من الوسطاء سواء للأشخاص المقيمين في أمريكا أو خارجها.

الصحيفة الأمريكية التي استطاعت الحصول على تلك المذكرة أوضحت أن وسطاء البيانات هم عبارة عن شركات تقوم بتجميع معلومات الأشخاص عن طريق الدفع لصانعي التطبيقات ومواقع الويب ثم تقوم ببيعها لمن يرغب في دفع ثمنها بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة لافتة إلى أن مؤسسة وسيطة تسمى “إكس مود” باعت للجيش الأمريكي بيانات الموقع الخاصة بمستخدمي تطبيق “مسلم برو” الذي أكثر مستخدميه من المسلمين.

وبالعودة إلى المذكرة فقد شددت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية فيها على أن موظفيها فقط من يمكنهم الاستعلام عن قاعدة بيانات المواقع بعدما يتم التصريح لهم من خلال عملية محددة والتي تتطلب موافقة من القيادة العليا ومكتب الرقابة والامتثال ومكتب المستشار العام مؤكدة أنه في خلال العامين ونصف العام الماضيين تم منحها الإذن بالاطلاع على بيانات المواقع الموجودة في الهواتف داخل أمريكا 5 مرات.

وفي المقابل بينت صحيفة نيويورك تايمز أنه يشترط وفق القانون الأمريكي أن تحصل الوكالات الحكومية على أمر قضائي قبل أن تتمكن من الحصول على بيانات من طرف ثالث مثل شركات الهاتف وهي قاعدة أيدها مؤخراً قرار للمحكمة العليا الأمر الذي اعتبرت وكالة استخبارات الدفاع بأنه لا ينطبق عليها لأنها لا تستدعي سلطة القانون.

هذه الممارسات لوكالة الاستخبارات قابلها في الشارع الأمريكي رفض وسخط شديدين حيث أعرب الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية عن رفضه لما تقوم به وكالة الاستخبارات بشأن حصولها على بيانات المواطنين مؤكدة أن الحكومة لا تستطيع ببساطة شراء بيانات المواطنين الخاصة من أجل تجاوز الحماية الدستورية الأساسية داعية الكونغرس إلى “إنهاء هذه الممارسة الخارجة عن القانون” وذلك وفقاً لموقع “ذا فيرج”.

ويأتي هذا الاعتراف ليؤكد مجدداً زيف الادعاءات التي لطالما دأبت على ترويجها الإدارات الأمريكية المتعاقبة حول حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان الأمر الذي بينه الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية حيث قال:”كنا على علم منذ فترة أن الوكالات الحكومية تستخدم وسطاء البيانات للالتفاف حول الاضطرار إلى الحصول على أمر بمعلومات المواقع”.

وتتجسس السلطات الأمريكية على مواطنيها منذ زمن حيث تقوم بتخزين سجل مكالمات كل الأشخاص وتحليل المكالمات الخاصة بهم مع الزمن ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي حيث بلغ تسجيل المكالمات الهاتفية والرسائل النصية للأمريكيين خلال عام 2018 نحو 534 مليون تسجيل أي بزيادة ثلاثة أمثال عن ما تم جمعه في عام 2016 وذلك وفقاً لتقرير لـ سي آي أي.

ماهر عثمان

انظر ايضاً

البرازيل تسجل 65 ألف إصابة جديدة بكورونا

برازيليا-سانا أعلنت وزارة الصحة البرازيلية عن تسجيلها 65169 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد خلال …